السبت، 31 أغسطس 2013

الربيع الأزوادي بين طموح الاستقلال وماضي الضعف والاستغلال




منذ استقلال مالي عن الاستعمار الفرنسي وجد الإنسان الأزوادي صعوبة في الاندماج  بهذه الدولة التي  يعيش على هامشها فهو مواطن من الدرجة العاشرة حتى الحيوانات البرية تحظى بحقوق لا يطمح هو في الحصول على 05% منها .
وقد حاول المثقف الأزوادي ولاسيما الناطق بالعربية التعريف بمعاناته وتعريف محيطه الإقليمي والدولي بها  لكنه اصطدم بواقع لا صوت يعلو فوق  صوت البندقية وعندما اخذ أصحاب البندقية زمام  المبادرة وجدوا أنفسهم بين أنياب دول إقليمية متكالبة عليهم تربطها بمالي اتفاقيات أمنية لتسليم او تقزيم المعارضين .
ومن المعلوم أن الكثير من الجهود بذلت وتبذل من قبل الازواديين لإقناع العالم بأنهم أصحاب قضية عادلة وقضية يجب أن تأخذ مكانتها اللائقة من بين قضايا الشعوب التي ضحت وقدمت الغالي في سبيل الحرية والكرامة لاسترجاع حقها المشروع في تقرير المصير والشعب الازوادي في هذا  ضحي من اجل السلام و ينبذ جميع أنواع العنف ويرى أن استعمال القوة في نيل المطالب هو أخر الحلول .
وهكذا وقعت ثورة كيدال عام 1963 ضحية لحرب الرمال بين الشقيقتين  الجزائر والمغرب حول إقليم تندوف والتي انتهت بوساطة  أول رئيس لمالي موديبو كيتا المدعوم من جمال عبد الناصر فقامت الجزائر والرباط بتسليم من لديهم من معارضيه له مقابل وقف إطلاق النار وفي عام 1973 اندلعت مشكلة الصحراء وحركت كلتا الشقيقتين وبمساعدة  الرئيس المصري الراحل أنور السادات آلتيهما الدبلوماسية لإطلاق سراح قادة ثورة كيدال وتم ذلك عام 1976 .
ومنذ ذلك نمت أجيال من الازواديين تعمل سرا وعلانية  لتشكيل تنظيمات عسكرية وسياسية لمقارعة النظام المالي واستغل الزعيم الليبي الراحل القذافي هذه المشاعر ووجه دعوة للطوارق والعرب للهجرة الجماعية نحو ليبيا وإخلاء مناطقهم ليحل وافدين من الجنوب المالي مكانهم حتى تغيرت البنية السكانية لمدن كبرى مثل تمبكتو وجاو وقندام وغيرها بينما عاش الازواديون  الذين انتقلوا إلى ليبيا وضع يشبه البدون في الكويت فلا هم ليبيين ولا هم ماليين كما يقال " لا بلح الشام ولا عنب اليمن " يستغلهم القذافي  في حروبه في تشاد ويرسلهم إلى فلسطين ولبنان ليموتوا في صراعات لا ناقة لهم فيها ولا جمل كما جعل منهم حراسه الشخصيين وحراس لسجون معارضيه ليزرع في نفوس الليبيين كراهيتهم  .
وكلما قام الازواديون  بثورة تأمر  القذافي عليها فاشترى ذمم من رضي وسعى لقتل من يرفض وجعل من نفسه صنما يقدسه الآلاف من أبناء أزواد من اجل مرتبات  وامتيازات تافهة وصار يشعل التنافس بين القبائل للتقرب منه وأصبحت الدماء الازوادية تسفك في مدن الجنوب الليبي من اجل الوصول للمؤتمرات الشعبية الأساسية وبلغت المهانة أقصى درجاتها عام 2008 عندما سخر القذافي من الازواديين في اجتماع اوباري عندما قال لهم بصراحة إنه ضد قيام دولة لهم لان ذلك يتناقض مع تأسيس الاتحاد الإفريقي الذي نصب نفسه من خلاله ملكا لملوك إفريقيا وذهبت انجازات وتضحيات أجيال من الازواديين أدراج الرياح من أجل التسويق للقذافي على أنه الراعي السامي والدائم للأمن  والسلام في فضاء " س ص " وما وراءه .
من هنا نريد أن يفهم الشباب الأزوادي أن ما يحدث في العالم العربي من ثورات وتطورات يؤثر سلبا آو إيجابا  على نضاله من أجل الحرية والاستقلال وان هناك صراع في الغرب بين قطبيين  أحدهما يعمل على منح الازوادين استقلالهم " البيض في أمريكا "  وآخر يسعى لدفن طموحهم وربطهم بالإرهاب وأفغنة أرضهم وقضيتهم "  فرنسا واللوبي الزنجي  " وعليهم أن يفهموا ما يجري وما علاقته بمعاناتهم .
وان ما يحدث في مصر له انعكاساته على القضية الأزوادية لأن مصر في عهد جمال عبد الناصر او ما عرف بثورة  يوليو للضباط الأحرار 1952 ساهموا بقسط كبير في معاناة شعبنا الجريح فشجعوا فرنسا على دمج أزواد في مالي بحجة الحيلولة دون قيام دولة طارقية  تفصل العالم العربي عن عمقه الإفريقي الأسود وقامت المخابرات العامة المصرية  فرع إفريقيا في عهد عبد الناصر  ومن خلال من  درسوا بالجامعات المصرية  من أبناء المنطقة  بإيهام  السنغاي والفلان في الخمسينات بأن الطوارق ديكتاتوريين وسوف يجعلونهم  عبيدا  كما صارت القاهرة مصدر كبير للتسليح الجيش المالي .
و أبرم جمال عبد الناصر صفقة مع زعماء إفريقيا السوداء عام 1958 أمثال هفوت بويني رئيس ساحل وموديبو كيتا رئيس مالي وصنغور رئيس السنغال بضم أزواد لمالي مقابل الحصول على دعم إفريقيا السوداء لدول الطوق " الوحدة بين مصر وسوريا " في الصراع العربي الإسرائيلي  لذلك سكت العالم العربي عن معاناة الشعب الأزوادي لأن من يقومون باضطهاد هذا الشعب يقاطعون ويعادون إسرائيل ولأن جمال عبد الناصر كان محبوبا للجماهير العربية هو وفنانيه " محمد عبد الوهاب وام كلثوم " زمن الفن الجميل .
وأصبحت  جرائم مالي تجد تفهم من الأنظمة العربية و صار الإعلام العربي الرسمي ينقل وجهة نظر الحكومة المالية ويسوقها على أنها ديمقراطية تعاني من تمرد  قطاع الطرق وإرهابيين طالبانيين الخ .
 ومع ارتباط مصر ومالي بالاتحاد السوفييتي في زمن الحرب الباردة  توثقت العلاقات المالية المصرية كما حشدت مصر دعم دول عدم الانحياز والنظام الرسمي العربي لصالح دولة مالي و قام نظام مبارك بتشجيع دول الخليج على التعاطف مع مالي بحجة أنها دولة تساند التحالف المعادي للعراق  في حرب الخليج الثانية وإنها رفضت المد الشيعي للثورة الخمينية   .
وفي ثورة 1990 غنمت الجبهات الازوادية الكثير من الأسلحة المصرية المقدمة لجيش مالي حتى أن الشهيد مولاي سليمان القائد العسكري للجبهة العربية الإسلامية لتحرير أزواد عرض بعض  الأسلحة المصرية المقدمة لجيش مالي  على الإعلام الموريتاني عام 1991 وهو ما دفع  السفارة المصرية آنذاك  الى تحريك بعض الناصريين والقوميين العرب للضغط على الجبهة العربية لاحتواء  الموضوع بعدما كادت تلك الفضيحة أن تعصف باحترام مصر ومكانتها لدى الشعبين الموريتاني والصحراوي المتعاطفين مع أزواد .
أما العراق وسوريا فكل منهما حاول بطريقته الخاصة عبر البعثيين الموريتانيين او من عرب أزواد إيجاد موطئ قدم لهم في الساحة الأزوادية لكن سيطرة القذافي المطلقة في أزواد وقوة تأثيره على الجبهات حال دون وجود اي دور فاعل لسوريا والعراق في أزواد ولذا كان موقفيهما يوصف بالحياد فالبعثيين الموريتانيين لعبوا دورا في منع مالي من الحصول على اي دعم عراقي او سوري حيث لا يوجد طرف أزوادي يمكن للعراق او سوريا التعاون معه بسبب قوة نفوذ  القذافي كما ترفض  دمشق وبغداد  تقديم أي  دعم عسكري او استخباري لمالي ضد العرب او الطوارق الذين يعتبرهم حزب البعث   جزء من أمته الواحدة  ذات الرسالة الخالدة.
وعليه يتعين على الشعب الأزوادي أن يعي بأن ثورة مصر التي أطاحت بحسني مبارك أسقطت نظام كان داعم لمالي ضد شعبنا والثورة الليبية أسقطت ديكتاتور أجرم في حق شعبنا أكثر مما أجرمت مالي نفسها وأن على الربيع الازوادي أن يكون واعيا ويتحاشى  إخفاقات الربيعين المصري والليبي .
كما يتعين على الشعب الأزوادي أن يفهم أن فرنسا جاءت لأزواد من أجل نهب ثرواته لأن العالم الغربي يعاني من أزمة اقتصادية خانقة وتريد فرنسا وضع يدها على نفط وغاز ويورانيوم أزواد ومياهه العذبة عبر شيطنة الأزواديين  ومقاومتهم الشريفة وربطهم بالإرهاب  لتقوية اقتصادها المنهار   ثم تتصدق على مالي مما تنهبه من خيرات شمالها مع إيهام مالي بأنه لولى فرنسا لقسمت مالي وصارت إمارات إسلامية متحدة يحكما بلعور واياد غالي وسندة بوعمامة ويصبح الشعب المالي رهينة لهذه الكذبة  لعقود والاعتراف بالجميل لفرنسا التي طردت البيض والجماعات الإرهابية وأعادت  الإقليم لمالي .
كما تعمل فرنسا بنفس إستراتيجية القذافي شراء ذمم بعض الفاعلين من زعماء تقليدين وقادة فصائل أزواد  وأغلبهم من المثقفين بالفرنسية  أو حتى بعض القادمين من ليبيا  من اجل القبول بصيغة من اللامركزية التي نص عليها اتفاق باماكو عام 1992 بحجة أن الازواديين قاصرين ومنقسمين  في نظر فرنسا والمنظومة الإفريقية ويستشهدون  بسيطرة الحركات الجهادية على الإقليم قبل التدخل الفرنسي وخروج الحركة الوطنية من المدن الكبرى في أزواد وعليه فإن المخرج من هذه الوضعية يكمن في مايلي :
الإسراع في عقد مؤتمر شامل لجميع الحركات والتنظيمات والأحزاب والجمعيات الأزوادية من أجل بناء تكتل وطني يضم جميع القوى مثل التحالف الكردستاني او منظمة التحرير الفلسطينية او قوى 14 آذار اللبنانية يحتفظ فيه كل فصيل باستقلاله التنظيمي وخصوصيته لكنه جزء من منظومة وطنية أكبر  من أجل مواجهة المخططات الفرنسية ولإيصال قضية أزواد إلى بر الأمان .
والعمل على وضع مبادئ وأهداف ووسائل لهذا التكتل تقود لإنجاح المشروع الوطني الأزوادي
 مشروع المقاومة الوطنية الشريفة الذي تناضل من أجله القوى الوطنية من اجل استتباب الأمن حتى تتمكن الشركات الغربية من التنقيب واستخراج الثروات الطبيعية من خلال عقود واضحة مع برلمان  دولة أزوادية  بقيادة أبناء شعب أزواد آمنة مستقرة فاعلة  في محيطها الإقليمي والدولي فيدراليية بين ثلاثة إقليم هي تينبكتو وغاو وكيدال .
لكل إقليم برلمان محلي وحكومة محلية بالإضافة إلى البرلمان الاتحادي الأزوادي و أن تكون هناك حكومة اتحادية أزوا دية يكون النظام المحلي لكل إقليم برلماني يختار نوابه المحليون   المناصب السيادية  داخله بشكل توافقي بين القبائل والتنظيمات  ضمن قانون داخلي يكتبه أبناء كل إقليم بما يتناسب مع خصوصيته السكانية وتوازناته الاجتماعية  ويختار كل إقليم ممثليه في المناصب السيادية الاتحادية ووزرائه في الحكومة الاتحادية.
 ويكون النظام الاتحادي الأزوادي  نظام برلماني يختار فيه النواب الاتحاديون قادة المناصب السيادية بشكل توافقي وفي سلة واحدة من أبناء الأقاليم الثلاثة بأن يكون رئيس الجمهورية من غاو , ورئيس الحكومة من تمبكتو , ورئيس البرلمان من كيدال , ورئيس مجلس الشيوخ أو الأعيان الغرفة الثانية للبرلمان من البرابيش , ورئيس المجلس الأعلى الاقتصادي والاجتماعي من السنغاي ,  ورئيس المجلس الأعلى للقضاء من الفلان  مثلا  ولكل منهم صلاحياته التي يحددها دستور البلاد, كما تتوزع الوزارات السيادية بمعدل وزارة سيادية لكل إقليم وذلك بشكل توافقي وضمن دستور وطني أزوادي يكتبه أبناء أزواد من خريجي كليات الحقوق والعلوم السياسية والشريعة الإسلامية لبناء دستور وطني مستمد من الشريعة الإسلامية حتى نبني دولة الأصالة والمعاصرة  دولة متقدمة شعبها مسلم متدين آمنة مستقرة فاعلة في محيطها الإقليمي والدولي .
إن النضال السلمي أجدى وأنفع للقضايا العادلة من الحروب والصراعات وأن المقاومة الذكية عبر القلم أفضل من العنتريات الكاذبة كما أن الدعوة إلى الإسلام تبدأ من تلميع صورته  ثم تشجيع الجاليات الإسلامية في الدول الغربية على المشاركة السياسية في بلدانهم والدخول في تحالفات لخدمة قضاياهم وتلميع صورة الإسلام وجعله رقم صعب في سياسة بلدانهم التي يحملون جنستها والمساهمة في تعديل دساتير وأنظمة وقوانين بلدانهم لمنح الدين الإسلامي مكانة تساوي بقية الأديان السماوية الأخرى في الغرب واستصدار قوانين وتشريعات تجرم الإساءة للإسلام ونبيه ورموزه وتجريم الإساءة للشعوب المسلمة مثل قوانين معاداة السامية وقوانين تجريم إنكار مذبحة الأرمن.
بقلم : أبو بكر الأنصاري
 رئيس المؤتمر الوطني الأزوادي

الخميس، 6 يونيو 2013

التدخل الفرنسي في مالي من أوهام الانتصار إلى واقع الانكسار ؟



قد يتساءل البعض عن الغموض الذي يكتنف التدخل الفرنسي في مالي فقد  توقع المراقبون لشؤون الساحل والصحراء أن تمتد تداعيات زلزال ليبيا إلى جميع دول المنطقة وخاصة المناطق التي كان القذافي يتلاعب بمصيرها عبر جماعات تمرد من صنعه وكذا عبر الرؤساء الدمى الذين أوجدهم ملك ملوك إفريقيا التقليدين عبر الثورات والانقلابات التي كان يدبرها القائد ألأممي منذ انقلابه عام 1969 على الملك الشرعي لليبيا الملك إدريس السنوسي .
العلاقات الليبية  الفرنسية مرت بعدت تقلبات في القارة الإفريقية على مدى 30 سنة بسبب تدخل القذافي في شؤون مستعمراتها  الإفريقية وخاصة الدول المجاورة " مالي النيجر تشاد ودور القذافي في قضية الصحراء المغربية  "و محاولات القذافي المتاجرة بإفريقيا عبر " تجمع س ص والاتحاد الإفريقي " وتنصيبه لنفسه ملكا لملوك إفريقيا على حساب مشاريع غربية مثل الشرق الوسط الكبير والاتحاد من اجل المتوسط حيث أعاق القذافي هذه المشاريع وتأمر على القادة المرتبطين بالغرب وابتز كثير من الحكام من خلال " رابطة تجمع قبائل الصحراء الكبرى " التي استطاع من خلالها شراء ذمم أمراء قبائل وعشائر كانت العمود الفقري لبعض أنظمة الحكم في أكثر من بلد عربي آو إفريقي .
في شهر رمضان من عام 2011 أبرمت فرنسا صفقة مع بعض  قادة أزواد في جنيف في الأشهر الأخيرة من عهد ساركوزي بدون ضمانات مكتوبة تقضي بخروج مقاتلي الطوارق من كتائب القذافي  إلى شمال مالي بكل أسلحتهم وانضمام آخرين إلى الثوار أمثال كتيبة تنيري المكونة أصلا من شباب طوارق ناقمين على القذافي وهم الذين دربوا ثوار الجبل الغربي  مقابل دعم ثورتهم .
انتقل المقاتلون القادمين من ليبيا إلى شمال مالي وانضموا إلى الحركة الوطنية الأزوادية إضافة إلى مجموعة الشهيد إبراهيم بهكنا وشكلوا" الحركة الوطنية لتحرير أزواد " وقد سعت الحركة منذ تأسيها إلى إسماع صوتها لكن مالي تجاهلتها ورفضت الحديث معها ولم تجب على رسائلها مما اضطر الحركة لحمل السلاح وإجبار النظام على التجاوب مع مطالبها وبعد انتصار الحركة عسكريا وإعلانها الاستقلال  قامت مالي والمخابرات الفرنسية وجنرالات الجزائر بصناعة حركة الجهاد والتوحيد وحركة أنصار الدين واستخدام القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي التي صنعها اللوبي الزنجي الأمريكي لشيطنة أبناء المنطقة وربطهم بكل ما مغضوب عليه أمريكيا لتخريب المشروع الوطني الأزوادي .
المأزق الفرنسي يزداد استفحالا يوم بعد يوم لأنها من شجع المقاتلين الطوارق على الخروج من ليبيا والمخابرات الفرنسية هي من صنع التنظيمات الإرهابية  وهي من تدعم محاولات مالي استعادة   إقليم أزواد  بما في ذلك كيدال وتحاول فرنسا إخراج القوى الوطنية من المعادلة في شمال مالي بسبب إصرارها  على حق تقرير المصير ووفاءها بوعدها للشعب الذي منحها ثقته .
تحاول المخابرات الفرنسية بالتنسيق مع مالي وجنرالات الجزائر إحداث فتن وصراعات بينية داخل المجتمع الأزوادي فتارة نسمع عن خلافات بين بعض البرابيش وبين بعض الطوارق وتارة نسمع خليل وبيير وما يحدث فيهما من صراعات يقف خلفها مالي وجنرالات الجزائر والمخابرات الفرنسية للتغطية على فشل الحملة الفرنسية من جهة وللتغطية على المصاعب التي يعانيها الرئيس الفرنسي هولاند داخل فرنسا فاليسار الفرنسي اجتمع ضده في اكبر تظاهرة تشهدها باريس في الذكرى الأولى لانتخابه ناهيك عن الخسائر الاقتصادية ومنها انخفاض التصنيف الائتماني لفرنسا وفقدانها 20 مليار يورو من السياحة .
لقد اتسم التدخل الفرنسي بالغموض فهو في ظاهره محاربة للإرهاب المصنوع من طرف المخابرات الفرنسية نفسها وبطلب من دولة مالي الصديقة لفرنسا وذات السيادة على قرارها و التي أبرم قادتها صفقة ببيعها ثروات الشمال مقابل إخلائه من سكانه البيض بمعنى ان تضع باريس يدها على الثروات الطبيعية في شمال مالي مقابل طرد وتشريد سكانه البيض ومنح مالي مساعدة سنوية بمقدار 3.3 مليار يورو سنويا مقابل  استحواذ فرنسا على اليورانيوم والنفط والغاز .
لكن دور فرنسا تراجع إقليما ودوليا بسبب التدخل في مالي وقلت المؤتمرات الصحفية للرئيس فرانسوا هولاند ووزيري خارجيته ودفاعه وبدأ المدونون الفرنسيون يتحدثون عن الفضائح الشخصية للرئيس وطليقته المرشحة شغلين رويال وصار سخرية في منطقة الشرق الأوسط حيث أصبح المصريون والتونسيون يلقبونه بالمرجع الأعلى للمثليين الجنسيين او بابا الكنيسة المثلية الجنسية وصارت قصص شذوذ  ساكن الأليزي هي حديث الشارع .

وقد دب الخلاف بين فرنسا وتركيا حول ملف مالي مما أدى إلى رفض تركيا تدخل حلف الناتو عسكريا في الملف المالي وبقاء فرنسا وحيدة في رمال الصحراء وقد نجم عنه سخط عارم في طول العالم الإسلامي  وعرضه فالشعوب الإسلامية تعتبر التدخل الفرنسي في مالي جولة ثالثة من الحرب الصليبية على الإسلام حيث كان الغزو السوفيتي لأفغانستان الذي انتهي بتفكك الاتحاد السوفيتي الجولة الأولى ثم حروب بوش بعد أحداث 11سبتمبر 2001 غزو أفغانستان والعراق الجولة الثانية والتي انتهت بأزمة مالية عالمية وأزمة الرهن العقاري والآن حرب هولاند هي الجولة الثالثة والتي ستنتهي بربيع فرنسي أوروبي بدأت معالمه بثورة اليسار الفرنسي على الحزب الاشتراكي .
كما أن تشعب الصراع بعد هجمات شمال النيجر والاتهامات التي ويوجهها رئيس النيجر ووزير الخارجية الفرنسي للجنوب الليبي يوحي بأن الحملة الاستعمارية الفرنسية الرامية لاستعادة مستعمراتها الإفريقية بما فيها إقليم فزان بالجنوب الليبي ماضية قدما وهي السبب الرئيسي في الانكسار الذي تعاني منه فرنسا بعد الأسابيع الأولى من نشوة أوهام الانتصار
فرنسا بعد التدخل العسكري في مالي دخلت في نفق مظلم بسبب حربها العبثية في مالي ويمكن القول عن الربيع الفرنسي والأوروبي بدأ في باريس كما كانت تونس أولى محطات قطار الربيع العربي الذي اسقط ثلاثة قادة عرب أقوياء هم مبارك والقذافي وعلي صالح  وتراجع الاستثمارات الخارجية في فرنسا  بنسبة 45% ومعدل البطالة في ارتفاع صاروخي ولا احد يستطيع التنبؤ بما سيكون عليه قتامة الوضع الفرنسي وعلى مستوى مالي الجنوبية فتقول تقارير خاصة لدى مراكز صنع القرار الغربي إنها تحتاج لكثر من 30 سنة لتعود كما كانت في عهد الفا عمر كوناري أما الشمال فيحتاج الى الوحدة الوطنية من خلال مشروع المقاومة الوطنية الشريفة الذي تناضل من أجله القوى الوطنية من اجل استتباب الأمن حتى تتمكن الشركات الغربية من التنقيب واستخراج الثروات الطبيعية من خلال دولة أزوادية مستقلة آمنة مستقرة فاعلة  في محيطها الإقليمي والدولي فيدراليية بين ثلاثة إقليم هي تينبكتو وغاو وكيدال .
لكل إقليم برلمان محلي وحكومة محلية بالإضافة إلى البرلمان الاتحادي الأزوادي و أن تكون هناك حكومة اتحادية أزوا دية يكون النظام المحلي لكل إقليم برلماني يختار نوابه المحليون   المناصب السيادية  داخله بشكل توافقي بين القبائل والتنظيمات  ضمن قانون داخلي يكتبه أبناء كل إقليم بما يتناسب مع خصوصيته السكانية وتوازناته الاجتماعية  ويختار كل إقليم ممثليه في المناصب السيادية الاتحادية ووزرائه في الحكومة الاتحادية.
 ويكون النظام الاتحادي الأزوادي  نظام برلماني يختار فيه النواب الاتحاديون قادة المناصب السيادية بشكل توافقي وفي سلة واحدة من أبناء الأقاليم الثلاثة بأن يكون رئيس الجمهورية من غاو , ورئيس الحكومة من تمبكتو , ورئيس البرلمان من كيدال , ورئيس مجلس الشيوخ أو الأعيان الغرفة الثانية للبرلمان من البرابيش , ورئيس المجلس الأعلى الاقتصادي والاجتماعي من السنغاي ,  ورئيس المجلس الأعلى للقضاء من الفلان  مثلا  ولكل منهم صلاحياته التي يحددها دستور البلاد, كما تتوزع الوزارات السيادية بمعدل وزارة سيادية لكل إقليم وذلك بشكل توافقي وضمن دستور وطني أزوادي يكتبه أبناء أزواد من خريجي كليات الحقوق والعلوم السياسية والشريعة الإسلامية لبناء دستور مستمد من الشريعة الإسلامية حتى نبني دولة الأصالة والمعاصرة ببناء دولة متقدمة شعبها مسلم متدين آمنة مستقرة فاعلة في محيطها الإقليمي والدولي .
إن النضال السلمي أجدى وأنفع للقضايا العادلة من الحروب والصراعات وأن المقاومة الذكية عبر القلم أفضل من العنتريات الكاذبة كما أن الدعوة إلى الإسلام تبدأ من تلميع صورته  ثم تشجيع الجاليات الإسلامية في الدول الغربية على المشاركة السياسية في بلدانهم والدخول في تحالفات لخدمة قضاياهم وتلميع صورة الإسلام وجعله رقم صعب في سياسة بلدانهم التي يحملون جنستها والمساهمة في تعديل دساتير وأنظمة وقوانين بلدانهم لمنح الدين الإسلامي مكانة تساوي بقية الأديان السماوية الأخرى في الغرب واستصدار قوانين وتشريعات تجرم الإساءة للإسلام ونبيه ورموزه وتجريم الإساءة للشعوب المسلمة مثل قوانين معاداة السامية وقوانين تجريم إنكار مذبحة الأرمن.
بقلم : أبو بكر الأنصاري
 رئيس المؤتمر الوطني الأزوادي

الأحد، 19 مايو 2013

رئيس المؤتمر الوطني الأزوادي لديلول: الأمم المتحدة أصبحت جزء من مأساة الشمال المالي


المؤتمر الوطني الأزوادي هو أحد الفصائل المتمردة على الحكومة المالية والداعية إلى انفصال إقليم أزواد عن الحكومة المالية في باماكو ويطالب  بدولة كاملة السيادة في الشمال المالي تتقاطع أهدافه مع  أهداف الحركة الوطنية لتحرير أزواد حول الدولة المنشودة..
موقع "ديلول" وفي إطار اهتمامه بالشمال المالي والتحقيقات التي سيجريها عن مالي واستنطاق أطراف المعادلة المالية التقى رئيس المركز الوطني الأزوادي أبوبكر الأنصاري وأجرى معه الحوار التالي:
ديلول: بداية لو تعطونا قراءتكم في المؤتمر الوطني الأزوادي لسير الأحداث في الشمال المالي؟
أبو بكر الأنصاري : الأحداث تسير باتجاه فشل الحملة الفرنسية ورفع التشاديين الراية البيضاء ولابد من حل سياسي بالموافقة على طلب الازواديين حق تقرير المصير
ديلول: أكثر من 12 ألف جندي أممي ستنتشر في الشمال المالي هل يخدم هذا القرار الشعب الأزوادي المشرد منذ عام؟
 أبو بكر الأنصاري : الامم المتحدة اصبحت جزء من المشكلة لأنها هي من أقر التدخل والعدوان الفرنسي على شعبنا وكل جرائم التطهير العرقي تتم بموافقة الامم المتحدة وبالتالي هذه القوة الأممية جاءت لتحمي الظالم ولتتحدى المظلوم المطالب بحقوقه.
 ديلول: معلوم أن مدن الشمال الآن متجاذبة بين الحركات المسلحة هناك وبين الجيش المالي والقوات الإفريقية، هل ترى أن وضع المحاصصة بين الحركة العربية الأزوادية، وبين الحركة الوطنية لتحرير أزواد مريح لسكان الشمال؟
 أبو بكر : المحاصصة مرفوضة لأن المطلوب مشروع وطني يوزع السيادة بشكل توافقي بين ابناء أزواد.
  ديلول: تحدثت بعض وسائل الإعلام عن مجازر عرقية بحق العرب والطوارق هل لديكم أدلة دامغة على هذه الانتهاكات؟ 
 أبو بكر الأنصاري : الاعلام الفرنسي نفسه اظهر بعضا منها رغم القبضة الحديدية عليه من طرف وزارة الدفاع الفرنسية
ديلول: أصبح مسألة هزيمة الجماعات الإسلامية من مدن الشمال مسألة وقت وبالكاد تختفي إلى الأبد هل ستتنفسون الصعداء بعد القضاء على ما تعتبرونها جماعات إرهابية؟
 ابو بكر الأنصاري: معركة الارهابيين انتهت لأنهم جاءوا لتخريب المشروع الوطني الأزوادي وقد حققوا أهدافهم وتركوا شعب أزواد يواجه الآلة العسكرية الفرنسية المتوحشة.
 ديلول: الآن وبعد أن طهرت المدن من الجماعات الإسلامية ما هو أكبر أعداءكم اليوم هل هو مالي الحكومة؟ أم القوات الإفريقية؟ أم فرنسا؟
 أبو بكر : فرنسا أكبر عدو للشعب الأزوادي لأنها تريد إعادة الاستعمار للمنطقة لنهب ثرواتها وتجريدها من سكانها.
  ديلول: أخيرا إلى أين تتجه مالي من خلال استقرائكم لمسار الأحداث واستشرافكم للمستقبل؟
أبو بكر الأنصاري: بعد فشل فرنسا لابد من مفاوضات لاستقلال أزواد وانفصاله عن مالي على طريقة انفصال جنوب السودان عن شماله او ارتريا عن اثيوبيا.

” شعبنا سوف يطالب فرنسا بتعويضات على جرائمها في أزواد وبمحاكمة قادة الاليزيه وأركان الحكم الباريسي كمجرمي حرب


قال أبو بكر الانصارى رئيس المؤتمر الوطني الأزوادى إن شعبه سوف يطالب فرنسا بتعويضات بسبب حملتها العسكرية ولمساندتها لعمليات التطهير العرقي التي يقوم بها جيش مالي بحق العرب والطوارق الأمازيغ في أزواد كالتعويضات التي تدفعها ألمانيا بعد المحرقة النازية
وأيضا التي يطالب بها الأرمن تركيا بعد الإبادة التي تعرضوا لها في الحرب العالمية الأولى كما تطرق لتداعيات الحرب على مستقبل هولاند وحزبه
وأشاد الاستاذ ابوبكر بالمغرب فى الحوار الذى اجراه معه موقع الحدث الازوادى الالكترونى واصفا إياه بالمرحلة المهمة في مسيرته الإعلامية والسياسية كما أثنى على الشخصيات المغربية المهمة التي تعرف عليها خلال وجوده في الرباط
و تحدث عن خلافات فرنسا مع بعض دول الربيع العربي وتركيا على خلفية الحرب الفرنسية في شمال مالي كما تطرق للمشروع الوطني الأزوادي الذي يناضله من اجله مبينا أنه يهدف لبناء دولة أزوادية في الأقاليم الثلاثة غاو وتمبكتو وكيدال فيدرالية وذات نظام برلماني يتم فيها تقاسم المواقع القيادية بشكل توافقي بين كافة أبناء البلد ضمن دستور وطني للأصالة والمعاصرة يكتبه أبناء أزواد
وفيما يلي نص المقابلة التى اجراها موقع الحدث مع المسؤول الازوادى .
س: هل تأزم العلاقات بين فرنسا من جهة ومصر وتونس من جهة أخرى ناجم عن الأحداث في مالي، كيف تقرؤون ذلك؟ وهل هذا ضمن الإطار الواقعي للأزمة المالية التي بدأت تظل بظلالها على الدول المحيطة بها؟
جواب: هذه الخسائر المالية سببتها الحرب في مالي لفرنسا منها انحسار دورها العالمي، لأن انشغال فرنسا بمالي جعلها تكون غائبة عن كثير من الملفات الإقليمية والدولية، كذلك فإن دول الربيع العربي وخاصة مصر وتونس يرفضون الحملة الفرنسية على ازواد وهذا ما جعل القيادة الفرنسية تتخذ مواقف ضد هاتين الدولتين في الربيع العربي، وأن فرنسا من تقف وراء الأزمات التي تحدث في تونس الآن والتي بسببها تعطل تشكيل الحكومات عدة مرات، لأن فرنسا تاجرت بملف مقتل شكري بلعيد الزعيم المعارض لكي تفسد على حركة النهضة المناهضة للحرب الفرنسية في مالي، وبالتالي هدف فرنسا الأول والأخير هو إجهاض الربيع الذي تشهده تونس، لأن تونس أقصت زين العابدين بن علي الابن المدلل لباريس ، وبالتالي تحاول فرنسا أن تخرب الربيع التونسي، وفي مصر نفس الشيء، فمصر ترى أن لباريس دور في تأليب المعارضة وخاصة جماعة عمرو موسى وجماعة البرادعي لأن فرنسا ترى أن تصريحات مرسي ضد الحرب الفرنسية عدائية تجاهها
..س : فى ظل هذه الأحداث و هذه المجريات والتشابكات السياسية إلى أين تذهب مالي برأيكم؟
جواب : الحقيقة هناك ضغوط تمارس على فرنسا من أجل إنهاء عملياتها العسكرية وحل المشكلة في مالي على طريقة شمال وجنوب السودان أو شمال وجنوب كوريا، هذا هو الحل المتاح لفرنسا، أما إذا واصلت فرنسا سياسة الهروب إلى الأمام كما تفعل الآن فإن النتيجة ستكون انهيار الحزب الاشتراكي الفرنسي كما انهار حزب كاديما، والنتيجة البعيدة المدى هي تلاشي فرنسا كدولة محورية في أوروبا كقوة كبرى كما تلاشى الاتحاد السوفييتي قبلها وكما تلاشت قوى أخرى قبلها، وبالتالي ليس أمام فرنسا سوى حلين إما أن تنظر إلى هذه القضية وتحلها شمالا وجنوبا، كدولتين متجاورتين متعايشتين أو تستمر بما هي فيه الآن وتؤدي إلى انهيار فرنسا كدولة عظمى في المدى البعيد
س ما هي إستراتيجيتكم لمواجهة فرنسا سياسيا وإعلاميا وقانونيا ؟
جواب : سوف نواجه فرنسا داخليا عبر التحالف مع الجاليات والأقليات الرافضة للحرب في ازواد للتنسيق معها للتصويت عقابيا ضد الرئيس فرانسوا هولاند والحزب الاشتراكي
و قانونيا برفع دعوى قضائية بحق هولاند ووزير دفاعه ومدير مخابراته ومديري توتال واريفا لدورهم في العدوان على شعبنا ومحاكمتهم بمحاكم جرائم الحرب في لاهاي
كما سنرفع دعوة قضائية ضد فرنسا من أجل دفع تعويضات للشعب الأزوادي مثل التي تدفعها ألمانيا بعد المحرقة او كالتي تطالب بها أرمينيا والجاليات الأرمينية بعد الإبادة التي تعرضوا لها على يد الدولة العثمانية
كما سنطالب فرنسا بتعويضات للشعب الأزوادي عن التجارب النووية الفرنسية في الستينيات والتي أدت الى تغيرات مناخية خطيرة أبرزها موجات الجفاف التي عصفت بالصحراء الكبرى عام 1973 والتي بموجبها دفنت مئات الالأف من الواحات وقضي على النهضة الزراعية وأدى إلى نفوق المواشي والحيوانات البرية وانقراض أنواع كثيرة من حيوانات الصحراء الإفريقية
س : تصريحات الرئيس التشادي حول مسؤولية الجيش التشادي عن مقتل قياديين في القاعدة في أزواد، رفضتموها جملة وتفصيلا فما مرد هذا التشكيك؟
جواب : هذا التشكيك مصدره وزير الدفاع الفرنسي شكك والحركة الوطنية لتحرير أزواد نسبت إلى نفسها مقتل مختار بلعوار
أما الجزائريون فقالوا أنهم يحللون الحمض النووي لبعض أقارب أبو زيد حتى يتأكدوا من مقتله، وقد أكد الاليزي مقتل ابو زيد ونسبه لشجاعة الجيش الفرنسي
أما بالنسبة لمختار بلعور فإن المواقع الأخبارية شككوا في ذلك، لكن سواء مقتل بلعور أو أبو زيد هذا لا يغير شيئا من المعادلة في تشاد، هذه الدولة التى تعاني الان من وضع صعب، والرئيس التشادي أرسل 2500 من القوات التشادية للقتال في ازواد، ويحارب في أرض لا ناقة له فيها ولا جمل وأرسل ابنه وقائد القوات الخاصة الذي افشل عدة محاولات انقلابية
مقتل قائد القوات التشادية في مالي كان ضربة لنظام الحكم في تشاد، فهذا الرجل هو المسؤول عن التوريث في تشاد فهو الذي يتولى رعاية نجل الرئيس التشادي كخليفة لوالده في الرئاسة، وهو أيضا الذي أحبط عدة محاولات انقلابية في تشاد، وهو الذي قمع الثورة 2008 التي كادت تطيح بالرئيس التشادي وهو الداعم لحركة دار فور العدل والمساواة وأيضا لحركة عبد الواحد نور وهو رقم صعب في المعادلة الدارفورية لأنه هو الداعم للحركات التي تناهض نظام الحكم في السودان
وبالتالي فإن مقتله يعني خسارة لنظام الحكم التشادي وقد شجع المعارضة التشادية على الانتفاضة ضد نظام الحكم في انجمينا ، ولا ندري إذا ثارت الأوضاع في تشاد هل ستنقل فرنسا جيشها من مالي إلى تشاد لتحمي الرئيس ديبي ، أو تتركه لمصيره المحتوم وتتفرغ لنهب اليورانيوم في شمال أزواد، والآن نظام الحكم في تشاد في خطر، والوضع هناك مرشح لثورة شعبية مسلحة لأن الرجل الذي كان يضرب المعارضة التشادية قد مات في شمال مالي، وبالتالي أصبح نظام الحكم مكشوفا أمام أي هزة داخلية أو خارجية وقد أعلنت حالة الطوارئ في البلاد والمعارضة أعلنت الحرب على النظام وهناك عمليات انشقاق داخل الجيش التشادي وانضمام خيرة ضباطه للمعارضة كما تعرض الرئيس ديبي لمحاولة اغتيال من طرف المؤسسة العسكرية
س : ما هو المشروع الوطني الأزوادي الذي يدافع عنه تياركم الذي انبثق منه المؤتمر الوطني الأزوادى
جواب : المشروع الوطني الأزوادي الذي تعمل القوى الوطنية على تحقيقه ومنها التيار الوطني ” المؤتمر الوطني الأزوادي ” يقضي ببناء دولة أزوادية فيدرالية مكونة ثلاثة أقاليم رئيسية ” غاو و تمبكتو و كيدال ” لكل إقليم برلمان محلي وحكومة محلية بالإضافة إلى البرلمان الاتحادي الأزوادي و أن تكون هناك حكومة اتحادية أزوا دية ويكون النظام المحلي لكل إقليم برلماني يختار نوابه المحليون المناصب السيادية داخله بشكل توافقي بين القبائل والتنظيمات ضمن قانون داخلي يكتبه أبناء كل إقليم
إن النضال السلمي أجدى وأنفع للقضايا العادلة من الحروب والصراعات وأن المقاومة الذكية عبر القلم أفضل من العنتريات الكاذبة
س ..عبرتم عن ملاحظاتكم واعتراضكم على طريقة تناول الإعلام الفرنسي والقطري لموضوع أزواد وربط ذلك بما يسمى بالربيع العربي ، تحديدا ما هو الذي لا توافقون عليه في طبيعة هذه التغطية؟
جواب: الإعلام الفرنسي يحاول أن يسلط الضوء على حرب أخرى تجري في مكان آخر من العالم غير الحرب التي تجري على أرض الواقع لأنهم يقدمون التحليلات الأمنية والأخبار المغلوطة، ويتكلمون عن حرب كأنها تجري في جزيرة قبرص أو مكان آخر غير أزواد، ويحاولون أن يشيدوا بانتصارات وهمية وغيرها من الأمور ويضخمونها، وكذلك يحاولون زرع الفتنة بين الأزوادين وضربهم بعضا ببعض، وبالتالي فإن الإعلام الفرنسي هو إعلام يحاول أن يعتم على الحقائق على الأرض، ويقوم بفبركة أشياء وهمية، وحتى المحللين في بعض القنوات الفرنسية يقدمون تحليلا سطحية للأمور ويحاولوا أن يظهروا فرنسا وكأنها جاءت كي تنشر ديمقراطية تعددية وانتخابات حرة، ولكن الأمر عكس ذلك تماما
وأما قناة الجزيرة فهي قناة تابعة للحكومة القطرية وهي تغطي الأحداث بما يخدم السياسة الخارجية للإمارة الخليجية ، وبالتالي هناك صفقة بين قطر والجزائر، ومن ثمار هذه الصفقة تعيين رئيس تحرير لقناة الجزيرة من اصول جزائرية وكلما صار حديث عن أزواد يأتي بخبراء ومحللين من خارج الإقليم ومن خارج أبناء أزواد كي يقولوا ما يريدون، فأغلبهم يحاول أن يربط القضية بالإرهاب، أو يحاول أن يعطي مالي شرعية لما تقوم به، أو يحاول أن يبارك التدخل الفرنسي بحيث يكون صوت شعبنا غائب عن التغطية ونتمنى أن تعود قطر إلى كما كانت عليه سنة 2008 بالنسبة للشأن الأزوادي، ويتصلون بأبناء أزواد كي ينقلوا وجهة النظر الأزوادية، لكن هذا الأمر الآن غير متوفر
س: حدثنا عن علاقاتكم بالأمير محمد علي الانصارى ومسيرته النضالية وتأثيره على قضية أزواد ؟
جواب : لقد كنت أعتبر الأمير محمد علي اغ الطاهر بمثابة الجد بالنسبة لي وكان صاحب فضل كبير على والدي وقد التقيته أول مرة عام 1977 بعد إطلاق سراحه وذهابه للديار المقدسة لأداء فريضة الحج بالسعودية كما كان يخصني بود خاص بين إخواني وأبناء عمومتي وقد وصفني الأمير محمد ذات مرة وأنا في السابعة من عمري بأني من أولياء الله الصالحين وتوقع أن يكون لي دور كبير في القضية الأزوادية وقد مول رحمه الله دراستي بعد وفاة أبي عام 1978 حتى أصبحت إعلاميا عام 1991
وفي عام 1991 انخرطت في العمل الوطني الأزوادي وكنت مقربا منه وكان شديد الفرح بانضمامي للجبهة الشعبية لتحرير أزواد وبقيت إلى جانبه أتعلم حب الوطن والعمل تحريره ووحدة أبنائه وأحاول تلقين الأجيال الجديدة ما تعلمته من الأمير
وقد بدأ الأمير نضاله من أجل تحرير الوطن والشعب منذ نعومة أظافره وتولى إمارة تمبكتو وهو في “الحادية والعشرين ” من عمره وأظهر معارضة للاحتلال الفرنسي وكان عام1941 فاصل في حياته حيث توجه إلى ليبيا ومنها إلى العراق ومصر والسعودية فتعرف على الملك إدريس السنوسي في ليبيا الذي سوقه أمام الملك غازي ملك العراق ورئيس حكومته نوري السعيد أشهر رجل دولة شرق أوسطي في القرن العشرين ثم الملك فاروق في مصر والملك عبد العزيز في السعودية وطلب منهم دعمه في الحصول على الاستقلال لبلاده عن الاستعمار الفرنسي
وعمل مع الملك محمد الخامس إبان ثورة الملك والشعب حيث جيش الأمير محمد علي أبناء الصحراء الكبرى من القبائل الطوارقية والحسانية للتضامن مع الملك محمد الخامس ومع قضايا المغرب العادلة وخصوصا قضية وحدته الترابية وساند ايضا قادة المقاومة في شمال إفريقيا الجزائر والمغرب وموريتانيا ضد الاستعمار الفرنسي والاسباني كما كان له الفضل الكبير في التقريب بين القوى المطالبة بالاستقلال بين شعوب شمال إفريقيا
وقد تعرض الأمير محمد علي الانصارى لمؤامرة فرنسية إقليمية شارك فيها شار دل ديغول والرئيسين المالي موديبو كيتا والسنغالي سنغور وجمال عبد الناصر فتم إبعاده وخلق مشاكل وصعوبات داخلية له أدت إلى هجرته عن وطنه وفي عام 1958 عارض الأمير خطة ضم أزواد لمالي بشدة لكن المخابرات الفرنسية كانت متجذرة ومررت خططها عبر القوميين العرب التيار الناصري والبعثي الذي كان هبل و يوصف بمعبود الجماهير العربية .
وفي عام 1963 قاد الأمير محمد علي الأنصاري ثورة كيدال بالتنسيق مع الأمير زيد اج الطاهر أمير افوغاس وكانت ملحمة بطولية انتهت بتسليم الأميرين وقادة المقاومة الوطنية الشريفة إلى مالي
س :وماذا عن علاقاتكم بالطبقة السياسية المغربية لاسيما وان الرباط كانت من المحطات الأولى لمسيرتكم السياسية و الإعلامية ؟
جواب : لا شك أن المغرب يعد أول محطة سياسية و اعلامية في حياتي حيث عملت بمكتب جريدة الشرق الأوسط في الرباط وقد جمعت بين تغطية الشأن الازوادي ومتابعة الأحداث المغربية مما اتاح لى الفرصة للتعرف على بعض الشخصيات المغربية المرموقة منها امحند العنصر أمين عام الحركة الشعبية ووزير الداخلية المغربي الحالي وبعض الشخصيات الأكاديمية والسياسية مثل عبد الهادي التازي والمهدي المنجرة وكنت أحظى بعناية بعض الشخصيات الامازيغية الفاعلة كالعنصر والمحجوبي احرضان واحمد التوفيق الذي كان مديرا لمعهد الدراسات الإفريقية ووزير الأوقاف المغربي الحالي كما كانت لي صداقات مع بعض المستشارين والمقربين من العاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني
وقد تعرفت على محند العنصر في الانتخابات البرلمانية عام 1992 وقد أجريت معه مقابلة صحفية بجريدة الشرق الأوسط وبعد نجاحه في الانتخابات توثقت العلاقة بيننا كما كنت اكتب في المناسبات الوطنية المغربية بجريدة الصحراء المغربية برعاية مولاي أحمد العلوي لقد كان المغرب محطة مهمة لانطلاقة مسيرتي السياسية والإعلامية
س: ما هي مطالبكم على وجه التحديد الانفصال أم حكم ذاتي أو المشاركة في صناعة القرار وتقاسم الثروات ؟
جواب : المطلب الرئيسي هو حق تقرير المصير والاستقلال وبناء الدولة الأزوادية في الأقاليم الثلاثة غاو وتمبكتو وكيدال وهناك إجماع وطني على هذا المطلب وخاصة الاستقلال عن مالي هو المطلب الشعبي والناس فى مناطقنا فقدوا الثقة بنظام الاحتلال المالي كما فقدوا الثقة بمن وقعوا اتفاقيات مذلة مع الاحتلال عام 1992 وحرقوا سلاحهم عام 1996 ومن وقعوا اتفاقيات 2006 برعاية جزائرية ونفس الشئ عام2008 برعاية القذافي وجنرالات الجزائر
ولا يمكن لنا أن نفكر في مشاركة الاحتلال في صناعة القرار في مالي حيث أن السلطات المالية وقادة الجبهات الموقعين على الاتفاقيات المذلة يتقاسمون نهب المساعدات التي تقدمها الدول المانحة والضامنة للاتفاقيات المذلة كما يقومون بتقاسم أعباء تسويق أوهام المصالحة الوطنية
وعليه فإن القناعة الجماعية لدى شعبنا هي الانفصال والاستقلال وبناء الدولة وبالتالي لا يوجد من يفكر في تقاسم الثروات مع مالي
س : كيف تنظرون الى المواقف الإقليمية وخاصة المغاربية منها ” المغرب الجزائر ,موريتانيا
جواب : هناك تغيير جذري في المواقف الإقليمية منذ الاحداث الاخيرة وسقوط الأنظمة الفاسدة والمستبدة بالمنطقة العربية أمثال نظام مبارك المنبثق عن انقلاب جمال عبد الناصر وسقوط القذافي الذي كان يدعم مالي بشراء ذمم بعض ضعاف النفوس من قادة الجبهات ليتنازلوا عن انتصاراتهم الميدانية مقابل الحصول على امتيازات زائفة و مبيت في فنادق باماكو وطرابلس وسرت
كما شهدت مواقف الرباط والجزائر ليونة بفضل الانتصارات السياسية للحركة الأمازيغية والتي توجت باعتماد الأمازيغية في الدستور المغربي كلغة رسمية الى جانب العربية
أما موريتانيا فموقفها يتلخص في رغبتها في علاقات حسن جوار مع مالي وتجنب التدخل في الشؤون الداخلية المالية وإقامة أفضل العلاقات مع شعبنا ومقاومته الشريفة وهي على مسافة واحدة بين مالي الجارة و شعب ازواد الامتداد والعمق القبلي لها وبين مصالحها مع فرنسا

الخميس، 11 أبريل 2013

هل يحول التدخل في مالي فرنسا إلى دولة عنصرية معادية للسامية ؟




في شهر فبراير 2012 كتبت مقال تحت عنوان" لماذا يا فرنسا إنصاف الأرمن وتجاهل الطوارق ؟" أبدي استغرابي من اندفاع البرلمان الفرنسي لتجريم إنكار الإبادة بحق الأرمن من طرف الجيش العثماني رغم تبرأ الجمهورية التركية بقيادة مصطفى كمال أتاتورك من تلك المذبحة وكيف يتاجر البرلمان الفرنسي  بمأساة الأرمن كما يتاجر الساسة الفرنسيون بالمحارق التي تعرض لها اليهود على يد النازية وبما أننا من المتعاطفين مع مأساة الشعب ألأرمني الجريح  الحليف لعدالة قضيتنا  إلا أننا نستغرب من تجاهل فرنسا لمعاناة الشعب الأزوادي المظلوم واليوم نجد الموضوع قد تجاوز مرحلة خطيرة عندما تشن فرنسا  حربا   لدعم عنصرية وعدوانية مالي السوداء و المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا الزنجية ضد الشعب الأزوادي الأبيض ويرتكب الطيران والجيش الفرنسي جرائم  كالتي ينتقدون الدولة العثمانية عليها ففظائع فرنسا لا تقل بشاعة عن جرائم العثمانيين ضد الأرمن ونزوح الأزواد للخارج مثل النزوح ألأرمني جريمة فرنسا بحق الأزواد تجري في الذكرى المئوية لجرائم العثمانيين بحق الأرمن.
اخطر ما في الإجرام  الفرنسي الداعم للتطهير العرقي الذي تقوم به  مالي  شن حرب إبادة ضد الشعب الأبيض في الشمال على غرار مساندة فرنسا للجرائم بين  الهوتو و  التوتسي في رواندا ومساندة فرنسا في عهد الرئيس الاشتراكي السابق فرانسوا ميتران لصرب البوسنة ضد المسلمين هذا الإجرام الفرنسي  قد يحول فرنسا إلى دولة عنصرية معادية للسامية  و لهذا تداعياته السياسية والاقتصادية على فرنسا ومن يؤيدها من الدول الغربية ومنها  تنسيق الشعوب  والجاليات السامية  " الامازيغ والعرب والكرد  والأرمن والأتراك واسيا الوسطى "  في فرنسا وأوربا لسحب البساط من تحت أقدام الحزب الحاكم الفرنسي  في الانتخابات البرلمانية ليلقى نفس مصير حزب كاديما الاسرائيلي بعد العدوان على غزة الذي تحول من حاكم يملك 54 نائبا ويهيمن  على الرئاسات الثلاثة إلى  أقلية تدخل ليفني  الائتلاف مع نتنياهو بحوالي 8 نواب .
 وقد بات مسلمو العالم يشعرون  أن فرنسا تخوض الجولة الثالثة من الحرب الصليبية على الإسلام  بعد نشر صحفها الرسوم المسيئة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وبعد إقرارها قانون المثليين الجنسيين  فالجولة الأولى كانت حرب السوفييت على أفغانستان والتي انتهت بتفكك الاتحاد السوفيتي والجولة الثانية هي حروب بوش في أفغانستان والعراق في عهد بوش والتي انتهت بأزمة مالية عالمية والآن يقود اولاند في مالي الجولة الثالثة سوف تنتهي بتفكيك المنظومة  الإمبراطورية  الفرنسية الإفريقية على يد الربيع الأوروبي كما تم تفكيك الإمبراطورية العثمانية  .
وقد خسر الأمريكيين 150 ألف أمريكي  بين قتيل وجريح ولا تزال عمليات الانتحار متواصلة في صفوف من شاركوا في حروب بوش العبثية  وخسارة 5 ترليون دولار لإرضاء غرور اللوبي الزنجي على حساب دماء واقتصاد الأمريكيين  وقد نجم عن ذلك أزمة الرهن العقاري والأزمة المالية العالمية كما أن القنابل الفسفورية التي أسقطها الأمريكيون في عهد بوش الابن على العراق هي المسؤولة عن التغيرات المناخية وارتفاع  درجة حرارة الأرض وذوبان المحيط المتجمد الشمالي ولأعاصير والفيضانات التي تعصف بمدن الشرق الأمريكي وفرنسا مرشحة لخسائر أكبر بسبب إرضاءها غرور حكومات زنجية عنصرية معادية للسامية على حساب دماء الفرنسيين وعلى حساب الاقتصاد الفرنسي وعلى أنقاض مكانة فرنسا الإقليمية والدولية .
 وقد تتسبب حرب فرنسا الداعمة  لحكومة مالي العنصرية ومجموعة غرب إفريقيا العنصرية المعادية للسامية إلى تعميق الجراح الاقتصادية لمنطقة اليورو ويجر  فرنسا وغيرها  لكوارث اقتصادية لا تحمد عقباها  فكل يوم يمر على الحرب ينخفض التصنيف الائتماني لفرنسا نقطتين وبلغة الأرقام خلال 4 أشهر ينخفض التصنيف لفرنسا 240 نقطة  كما شهدت الأسابيع الماضية هروب 120 ملياردير من فرنسا بسبب الضرائب على الأغنياء وبعضهم حصل على جنسيات روسية واوروبية ويتوقع أن تؤدي الحرب مالي الى خسارة فرنسا 600 مليار يورو من السياحة كل 6 اشهر  كما حدث مع لبنان إبان الحرب الأهلية عندما صار السياح يتوجهون الى سوريا والمغرب وقبرص بدل من لبنان فالاستثمار والسياحة هما ضحايا اي حرب في العالم.
لقد خسرت فرنسا موقعها في منطقة الشرق الأوسط في سوريا وفي عملية السلام بسبب حربها في مالي إلى جانب حكومة مالي السوداء العنصرية المعادية للسامية ضد الشعب الأزوادي الأبيض السامي وبذلك تكون فرنسا خسرت جميع دول الربيع العربي فالسوريون يرفضون أن يتاجر اولاند الذي يرتكب جرائم ضد البيض الأزواد  فما يقوم به اولاند في مالي كالعمل الذي ينتقد عليه بشار الأسد فالطيران الفرنسي وجيش اولاند وجيش غرب افريقيا كطيران بشار الأسد وجيشه وشبيحته كما خسرت فرنسا موقعها في لبنان منذ 2010 وفي ليبيا منذ رحيل ساركوزي لم يعد لفرنسا موطئ قدم في ليبيا وتراجع مكانها وفي تونس ومصر جماعة الإخوان وحركة النهضة ضد حرب اولاند في مالي
ويجب العمل على النخب الازوادية  الاستفادة مما سبق من أجل  إنجاح المشروع الوطني الأزوادي الذي تعمل القوى الوطنية على تحقيقه والذي يقضي ببناء دولة أزوادية  فيدرالية مكونة ثلاثة أقاليم رئيسية " غاو و تمبكتو و كيدال " لكل إقليم برلمان محلي وحكومة محلية بالإضافة إلى البرلمان الاتحادي الأزوادي و أن هناك حكومة اتحادية أزوا دية ويكون النظام المحلي لكل إقليم برلماني يختار نوابه المحليون   المناصب السيادية  داخله بشكل توافقي بين القبائل والتنظيمات  ضمن قانون داخلي يكتبه أبناء كل إقليم بما يتناسب مع خصوصيته السكانية وتوازناته الاجتماعية  ويختار كل إقليم ممثليه في المناصب السيادية الاتحادية ووزرائه في الحكومة الاتحادية.
 ويكون النظام الاتحادي الأزوادي  نظام برلماني يختار فيه النواب الاتحاديون قادة المناصب السيادية بشكل توافقي وفي سلة واحدة من أبناء الأقاليم الثلاثة بأن يكون رئيس الجمهورية من غاو , ورئيس الحكومة من تمبكتو , ورئيس البرلمان من كيدال , ورئيس مجلس الشيوخ أو الأعيان الغرفة الثانية للبرلمان من البرابيش , ورئيس المجلس الأعلى الاقتصادي والاجتماعي من السنغاي ,  ورئيس المجلس الأعلى للقضاء من الفلان  مثلا  ولكل منهم صلاحياته التي يحددها دستور البلاد, كما تتوزع الوزارات السيادية بمعدل وزارة سيادية لكل إقليم وذلك بشكل توافقي وضمن دستور وطني أزوادي يكتبه أبناء أزواد من خريجي كليات الحقوق والعلوم السياسية والشريعة الإسلامية لبناء دستور مستمد من الشريعة الإسلامية حتى نبني دولة الأصالة والمعاصرة ببناء دولة عصرية شعبها مسلم متدين آمنة مستقرة فاعلة في محيطها الإقليمي والدولي .
إن النضال السلمي أجدى وأنفع للقضايا العادلة من الحروب والصراعات وأن المقاومة الذكية عبر القلم أفضل من العنتريات الكاذبة كما أن الدعوة إلى الإسلام تبدأ من تلميع صورة الإسلام ثم تشجيع الجاليات الإسلامية في الدول الغربية على المشاركة السياسية في بلدانهم والدخول في تحالفات لخدمة قضاياهم وتلميع صورة الإسلام وجعله رقم صعب في سياسة بلدانهم التي يحملون جنستها والمساهمة في تعديل دساتير وأنظمة وقوانين بلدانهم لإعطاء الدين الإسلامي مكانة تساوي بقية الأديان السماوية الأخرى في الغرب واستصدار قوانين وتشريعات تجرم الإساءة للإسلام ونبيه ورموزه وتجريم الإساءة للشعوب المسلمة مثل قوانين معاداة السامية وقوانين تجريم إنكار مذبحة الأرمن.
 بقلم : أبو بكر الأنصاري
رئيس المؤتمر الوطني الأزوادي