الأربعاء، 5 يونيو 2019

الاستقلاليون يعيدون إنتاج مشروعهم الوطني رغم تنافس الكبار على المنطقة




منذ عام 2011 شهدت منطقة الشرق الأوسط والمغرب الكبير ثورات أطاحت بالكثير من النظام الرسمي الذي صنعه انقلاب جمال عبد الناصر منذ انقلابه على الملك فاروق وصعود الشعبوية القومجية التي تتاجر بالقضية الفلسطينية للتغطية على تأمرها على قضايا شعوب المنطقة وقد شهدت الدول التي حكمها الانقلابين العرب كوارث بدأ بالنكسة عام 1967 وخسارة ما تبقى من فلسطين والجولان وسينا وتنازل العراق عن شط العرب في اتفاقية الجزائر من اجل تكالب إقليمي ضد الكرد  ووساطة رئيس مالي موديبو كيتا لوقف حرب الرمال بين المغرب والجزائر بعد سرقة ثورتها وتوظيفها لطموحات عبد الناصر القيادية مقابل تسليم قادة أزواد الأمير محمد علي الأنصاري والأمير زيد إلى باماكو ليقضوا 13 سنة في سجون مالي مرورا باستغلال الحكام العرب للورقة الفلسطينية في صراعاتهم كالزج بهم في أيلول الأسود لإرضاء غرور عبد الناصر والقذافي  وتوريطهم في الحرب الأهلية اللبنانية لإيجاد تبرير لحافظ الأسد للوصاية على لبنان والتلاعب بنسيجه الطائفي وفق حساباته مع الغرب أدت لحرب أهلية طاحنة وبعد ستين سنة من الفشل القومجي  ظهر الربيع العربي  لتصحيح المسار الخاطئ منذ انقلاب عبد الناصر وعنترياته التي جلبت الكوارث للعرب وخلال العقود  الماضية تدرج الأزواديين في ثوراتهم منذ عام 1963 التي سلم وسجن قادتها مرورا بهجرتهم للدول العربية وانخراطهم في جيش القذافي الذي استغلهم في مغامراته وحروبه حتى هرب مجموعة منهم وقاموا بثورة انتهت باتفاق مذل وقعه إياد اغ غالي قائد الحركة الشعبية الأزوادية وانقسمت الساحة إلى معسكرين .
الأول : معسكر الاندماجيين يقوده إياد غالي زعيم حركة أنصار الدين القائد السابق للحركة الشعبية الأزوادية الذي انقلب على قادة ثورة 63 وجعل قضيته ومنظومته القبلية لعبة بيد القذافي والجنرال توفيق  واللوبي الزنجي الأمريكي يستخدمونهم للانخراط  في التنظيمات المغضوب عليها غربيا  لتصفية القضية بحجة مكافحة الإرهاب ويضم المعسكر الاندماجي  منسقية حركات أزواد بقيادة العباس اغ انتالا  والحركة الوطنية بقيادة بلال اغ الشريف وبلات فورم  يحولون الحراك الشعبي إلى فتن وصراعات قبلية تجعل المواطن يؤمن بأن بقاءه تحت ظلم مالي أفضل من فوضى الثورة وقد  سهلوا التدخل الفرنسي لاحتكار المشهد الأزوادي و نفذوا المشاريع التصفوية  وارتموا في أحضان مالي ليفقدوا شعبيتهم وبعد الإطاحة بجناح الجنرال توفيق وسجنه في معمعة الحراك الجزائري أصبح مستقبلهم غامض بعد صعود قيادة أمازيغية للجيش الجزائري مؤيدة لاستقلال أزواد.
الثاني : المعسكر الاستقلالي الذي أسسه الزعيمان الخالدان في قلوب الشعب الأزوادي الأمير محمد علي الأنصاري أمير طوارق ولاية تمبكتو والشهيد مانو دياك زعيم المقاومة في النيجر و يضم بعض  أتباع الأمير زيد اغ الطاهر القائد العسكري لثورة 63  والرافضين للاتفاقيات المذلة وهو تيار يضم منظومة القوى المطالبة بالاستقلال ويسعى لقيام دولة أزواد ويضم قادة  سياسيين مخضرمين وعسكريين من مختلف الرتب وزعماء تقليديين وشخصيات نسائية نضالية وإعلاميين وكتاب ومراجع دينية وشخصيات اعتبارية ومشاهير وشباب ناشطين في شبكات التواصل الاجتماعي ويمثل المعارضة التقليدية التي رفضت ضم أزواد لمالي منذ نهاية الخمسينات ويرفض كل الاتفاقيات المبرمة بين مالي والحركات الاندماجية  ونشاطه مستمر و يقوم  بالمقاومة السلمية السياسية والاجتماعية  والإعلامية عبر التعبئة والتثقيف النضالي داخليا ونشر ثقافة الاستقلال والدفاع عن القضية في المحافل الدولية والتصدي لخصومها في الخارج وصياغة الرواية الوطنية للصراع  وبلورة المشروع الوطني الأزوادي وصولا لتحقيق أهدافه وهي الاستقلال وبناء الدولة الأزوادية المستقلة الفاعلة في محيطها الإقليمي والدولي ويعتبر " المؤتمر الوطني الأزوادي " العمود الفقري والمتحدث باسم المعسكر الاستقلالي  .
وخلال السنوات الماضية عمل الاستقلاليون خلف الكواليس لإفشال مؤامرات اللوبي الزنجي الذي كان يحرض على منطقة الساحل الإفريقي باسم مكافحة الإرهاب وقد تصدوا لمناوراته التي شارك فيها 32 دولة عربية وافريقية وأوروبية وكانت الحركة الزنجية تسعى لتهجير سكان المنطقة وتوطين زنوج جنوب الصحراء لنهب ثرواتها لمنافسة الحركة الصهيونية التي بنت مجدها من تجارة العبيد حيث طلب المعسكر الاستقلالي من إخوانه اليهود الأمازيغ المغاربة والجزائريين الذين تحركوا عبر منظمة " ايباك" اكبر منظمات اللوبي اليهودي الأمريكي و الدولة العميقة لرعاية مشروع لبناء "هلال سامي "يضم الأمازيغ والكرد واليهود الشرقيين العمود الفقري لمشروع الشرق الأوسط الكبير وجعل التآخي المسلم اليهودي في المنظومة الأمازيغية  رقم صعب في معادلة حكم العالم وإستراتيجية للدولة العميقة الإسرائيلية وبفضله تمت الإطاحة بكل من تأمروا ضد قضية أزواد مثل الجنرال الأسود وليام ورد قائد الافريكوم والتصويت العقابي ضد الرئيس الفرنسي هولاند بعد تدخله العسكري لصالح مالي كما يعمل اليهود المغاربة والاشكناز لتحريك الدولة العميقة  لمعاقبة نتنياهو عبر لإطاحة بحكومته أولا بتنحية وزير دفاعه يهودا براك الذي شارك طيرانه في قصف شعبنا ثم تحريك تهم فساد ضده وفضحه أمام الشعب الإسرائيلي واستخدام القضاء والإعلام والشرطة للتخلص منه وأصبح على نتنياهو التوصل لتسوية مع الشرطة بأن يستقيل ويعتزل السياسة مقابل أمانه الشخصي حفاظا على المصالح  العلياء الليكود الذي أسسه رجل السلام الاشكنازي مناحيم بيجن بطل معاهدة كامب ديفيد وبعد طي صفحة فساد نتنياهو العدو الأكبر لليهود المغاربة سوف يتم إعادة إنتاج مشروع الهلال السامي على أساس التآخي المسلم اليهودي في المنظومة الأمازيغية وأن الحراك الأزوادي جزء من المشهد الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط والمغرب الكبير التي يتنافس فيها مشروعين غربيين منذ نهاية الحرب الباردة .
الأول  : " مشروع الحرب على الإرهاب " برعاية اللوبي الزنجي الأمريكي المعادي للسامية الذي يتخذ من المحافظين الجدد والإنجيليين  قناعه الأبيض وتقوده كوندليزا رايس وكولن باول و ينتمي إليه  الرئيس دونالد ترامب الذي وصل للسلطة عبر القرصنة الروسية  محاط بخدام المشروع الروسي في واشنطن أمثال صهره كوشنير وغرينبلات وسفيره في إسرائيل فريدمان  وقد انطلق المشروع منذ أحداث 11 سبتمبر عام 2001 وتستقوي به الأنظمة المستبدة و يدعم وحدة أراضي مالي ويستخدم معسكر الاندماجيين بقيادة اياد اغ غالي  لتحقيق أهدافه في الساحة الأزوادية ويعتبر في ظاهره حرب صليبية ضد الإسلام السني  لحساب المشروع الفارسي وفي جوهره لعبة أمم لتصفية المشروع الصهيوني  لحساب اللوبي الزنجي  المدعوم من الإمبراطورية الروسية للانتقام من الحركة الصهيونية على دورها في الحرب الباردة التي انتهت بتفكيك السوفييت وقد قاموا بانقلاب على رجال مملكة إسرائيل إسحاق رابين وشمعون بيريز  وغيروا التركيبة العرقية الإسرائيلية بتهجير مواطنين من أصفهان شيعة وبهائيين وكذلك مهاجرون روس ليسو يهود ليصبحوا  أغلبية على حساب الاشكناز واليهود المغاربة وهذا ما يفسر الفوز المتتالي لمعسكر اليمين بقيادة نتنياهو العمود الفقري للمشروع الروسي في إسرائيل بقيادة ترامب  وتأتي صفقة القرن الصغرى لبناء دولة غزة بقيادة تحالف دحلان وحماس بدعم من أدوات إيران الجهاد الإسلامي ومساندة خجولة من الجبهتين الشعبية والديمقراطية وأن دويلة الممانعة في غزة مكافأة لعنتريات حلفاء طهران الشريكة في المشروع الروسي بعد التكالب الداخلي والإقليمي لإفشال أوسلو والسماح لإيران بتحريك حزب الله وحماس والجهاد لافتعال عنتريات ضد إسرائيل كلما وجدت نفسها في مأزق  يحولها من قاتلة للسنة في العراق وسوريا إلى داعمة لمجددي عهد صلاح الدين الأيوبي الذين يحصلون على المال القطري عبر نتنياهو لتكريس الانقسام الفلسطيني واستخدام قنوات الجزيرة والميادين لشتم السلطة الفلسطينية وانتقادها للتغطية على الرفض الشعبي لحكم حماس الاستبدادي الفاشل الذي جلب الحروب المتتالية والحصار الذي دمر حياة المواطنين في غزة وأما صفقة القرن الكبرى فهي بيع منطقة الشرق الأوسط وبحارها الدافئة لروسيا بترليون دور تدفعها دول الخليج لأمريكا على شكل صفقات سلاح مقابل توازن مواقفها  بين أطراف الأزمة الخليجية وتسويق سمسارها ترامب على أنه الزعيم الذي أنعش الاقتصاد الأمريكي بالمال الخليجي ووفر الوظائف واشترى ذمم أعضاء حزبه في الكونغرس للدفاع عنه في معارك كسر العظم بينه وبين الدولة العميقة والمؤسسات وأنه صديق معسكر نتنياهو اليميني الاستيطاني الذي نقل سفارته للقدس وغطى جرائم المستبدين مثل خليفة حفتر عدو الأمازيغ في ليبيا نكاية بخصوم نتنياهو اليهود المغاربة  داخل إسرائيل.
وأن المشروع الروسي الذي يستخدم الحرب الأمريكية على الإرهاب لتفصيل منطقة الشرق الأوسط على مقاسه يعتمد على الجناح الفارسي في الليكود وعلى المهاجرين الروس غير اليهود ليصبحوا أغلبية تجعل نتنياهو  زعيم أسطوري  مثلما كان جمال عبد الناصر للقوميين العرب أيام الزمن الجميل " الأرض بتتكلم عربي " وبعد قانون القومية المفصل على مقاس معسكره تجري محاولات لاستصدار قانوني الحصانة و الولاء لمن يحكم إسرائيل بهدف إقصاء يهود أوروبا وأميركا والمغاربة المعارضين لليمين الاستيطاني  ومحاولة إعادة هيكلة بعض المصالح الحكومية بهدف خصصتها ليصبح قادتها مرتزقة موالين للزعيم القومجي  نتنياهو رجل موسكو في إسرائيل .
ويستخدم المشروع الروسي أدواته في واشنطن مثل كوشنير وغرينبلات وفريدمان لتفصيل حكام الخليج الموالين للبيت الأبيض على مقاسه كما يستخدم اليمين بقيادة نتنياهو لمحاولة اختراق اللوبيات اليهودية في واشنطن لتحريك سياستها الخارجية بما يخدم المصالح الروسية حتى تسيطر موسكو بطريقة ناعمة على مصالح أميركا الحيوية في المشرق العربي "إسرائيل والنفط العربي "عبر تحالف اليمين الاستيطاني بقيادة نتنياهو وحكام الخليج المرتبطين بمعسكر ترامب  لتمويل تخريب المنظومة الديمقراطية الغربية  والقضاء على أحزابها التقليدية العمال والمحافظين في بريطانيا والجمهوريين والديمقراطيين في أميركا كما حدث مع حزب العمل الإسرائيلي عبر دعم الأحزاب القومية الشعبوية  المتحالفة مع اليمين الاستيطاني لتفكيك الاتحاد الأوربي وفصله عن أميركا والتدخل في الانتخابات الغربية لصالحها وصولا لاستخدام إدارة ترامب ورموزها كوشنير وغرنبلات وبولتون لتفكيك حلف الناتو الذراع العسكري للمنظومة الغربية لتكون نهاية الحرب الصليبية الأمريكية على الإسلام المسماة بالحرب على الإرهاب هزيمة الطرفين "الروسي الفارسي "والغربي وتشكيل عالم متعدد الأقطاب يكون في دور هام للصين وشرق أسيا وأميركا اللاتينية .
 الثاني : مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي ترعاه اللوبيات السامية البيضاء ويقوده على الساحة الأمريكية منظمتا " أيباك" " وجي ستريت" أكبر منظمات اللوبي اليهودي بالتعاون مع منظمات المسلمين الأمريكيين  ويعمل مع مؤسسات صنع القرار الأمريكي والغربي وقد انطلق منذ مؤتمر مدريد للسلام علم 1992  و يسعى لبناء دولة أزواد في منطقة المغرب الكبير وإحياء عملية السلام "حل الدولتين " بتنفيذ قرار الأمم المتحدة عام 1947  الذي نص على تقسيم فلسطين إلى دولتين إحداها  إسرائيل على مساحة 55%  والأخرى دولة فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة على مساحة 45% من فلسطين التاريخية وتكون القدس الشرقية عاصمة  لدولة فلسطين الحليف المميز  للغرب وتكون غزة ميناء فلسطين المتوسطي ولتحقيق ذلك يجب إجراء مفاوضات في لندن بين منظمة التحرير الفلسطينية ومنظمتا " ايباك" و" جي  ستريت" بحضور أحزاب إسرائيل  وبرعاية منظمات المسلمين الأمريكيين والأسرة المالكة البريطانية الزعيم الإقليمي لمشروع الشرق الأوسط الكبير تمهيدا لمؤتمر دولي على غرار مدريد عام 1992 ترسم فيه الخطوط العريضة للسلام بين إسرائيل وفلسطين والعالم الإسلامي عبر آلية وساطة متعددة تشارك فيها الرباعية الدولية وأطراف أخرى مثل التعاون الإسلامي والاتحاد من اجل المتوسط  بما يخدم التآخي المسلم اليهودي وأن ما يتوافق عليه مسلمو ويهود كل دولة غربية هو سياستها الرسمية مثلما يتخذ القادة الأمازيغ مواقفهم بناء على تفاهم مسلم يهودي لخدمة المصالح الأمازيغية العلياء وتنمية الأخلاق السياسة في إسرائيل وجعلها على نهج الأنبياء سليمان بن داوود وموسى بن عمران عليهم السلام واحترام حقوق الإنسان وحسن الجوار مع الفلسطينيين وإلغاء جميع قوانين الفساد والاستبداد الاستيطانية و إي قانون  يعارض التآخي المسلم اليهودي يعتبر باطل وغير دستوري ويجب أن تلغيه المحكمة العلياء .
 ونصرة قضايا  التآخي المسلم اليهودي ومنها عملية السلام على أساس حل الدولتين بحدودهما المنصوص عليها في قرار التقسيم عام1947 وإعادة تأهيل معسكر السلام الإسرائيلي الذي أسسه مناحييم  بيجن وإسحاق رابين وشمعون بيريز الذي ينتمي لمشروع الشرق الأوسط الكبير ويؤيده أغلب يهود الخارج ويلبي طموحات اللوبيات الإسرائيلية في الغرب ويضم سياسيين مخضرمين وشخصيات اعتبارية وضباط من مختلف الرتب في كل مفاصل الدولة والقادة السابقين والحاليين في المؤسستين العسكرية والأمنية وكتاب ومفكرين وفادة رأي ومدونين مؤثرين ومراكز دراسات إستراتيجية  ووزراء سابقون وقادة حزب ازرق أبيض الذين وصلوا لصدارة المشهد بفضل تصويت أنصار مشروع الهلال السامي من الاشكناز والمغاربة وإعادة إنتاج الأجيال الجديدة من أبناء الأسر اليهودية المرجعية السياسية مثل آل رابين و آل بن غوريون  وآل بيريز وآل كوهين وآل أزولاي وآل ليفي لقيادة المشهد الإسرائيلي على أساس دعم قضايا التآخي المسلم اليهودي في المنظومة الأمازيغية وضم أشكناز روسيا الذين تنتمي إليهم الرئيسة غولدا مائير رئيسة الحكومة في الستينات إلى معسكر السلام بقيادة حزبا العمل وأزرق أبيض وتكليف جالياتهم في روسيا  بدور اللوبي الذي  يخدم مشروع الهلال السامي داخل منظومة الحكم الروسية مثلما تفعل منظمتا " ايباك " و" جي ستريت" في واشنطن  وتشكيل نظام سياسي توافقي وفق توازنات مشروع الشرق الأوسط الكبير على أسس التآخي المسلم اليهودي بحيث يكون رئيس دولة إسرائيل من اليهود المغاربة الأمازيغ " آل عمران "وتكون رئاسة الحكومة وقيادة المؤسسة العسكرية لليهود الاشكناز وأن تكون قيادة المؤسسات الأمنية لليهود الشرقيين وتكون رئاسة الكنيست ليهود أميركا  وإفراز قيادات شابه جديدة تكمل ما بناه الآباء المؤسسيين.
 وأن من أهم انجازات معسكر السلام القبول الإقليمي بإسرائيل دولة متوسطية في حدودها التي اقرها قرار التقسيم عام 1947 وتقاسم جائزة نوبل للسلام بين قادة إسرائيل مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وصدور المبادرة العربية عن قمة بيروت عام 2002 والتطبيع الإعلامي بظهور شخصيات سياسية وإعلامية إسرائيلية في الإعلام العربي وإيجاد قضايا عادلة مشتركة يدافع عنها بعض العرب والإسرائيليين وأصبح السلام مع الفلسطينيين والعرب مصلحة علياء لمنظومة اللوبيات بقيادة "ايباك" و" جي ستريت" الراغبة في الاستفادة من الجاليات الشرق أوسطية   .
وعبر مشروع الشرق الأوسط الكبير تعمل واشنطن ولندن وباريس على إعادة تأهيل معسكر الاستقلاليين في الساحة الأزوادية وصناعة حلفاء له في منطقة الشرق الأوسط ليقود المشهد الأزوادي وتوحيد جهود الشعوب السامية  أتباع الديانات السماوية لبناء مستقبل مشرق لأجيالهم  والتقريب بين المذاهب الإسلامية لاستعادة السلم الأهلي في مجتمعات المنطقة وإيجاد حلول سلمية للصراعات القائمة وتنشيط الاقتصاد السياحي الديني في دول مشروع الشرق الأوسط الكبير مهد الأديان السماوية كما انضمت للمشروع دولة الكويت وسلطنة عمان لتعزيز مكانتهما الاستثمارية ودورهما كوسيط لحل الخلافات والأزمات في المنطقة  لخدمة طموحاتهم الإقليمية ودعم اقتصاديات دوله غير النفطية مثل فلسطين والأردن ولبنان وباكستان ودول المغرب الكبير و اندونيسيا وماليزيا وتايلاند والفلبين ومناصرة القضايا التي يدافع عنها المشروع  ومنها دعم معسكر حكومة الوفاق الليبية بقيادة فايز السراج المتحالف مع المعسكر الاستقلالي الأزوادي .
ومن أجل تحقيق أهداف شعب أزواد القريبة والبعيدة المدى يتعين الإسراع في إعادة ترتيب البيت الأزوادي والعمل لبناء تكتل وطني يضم معظم القوى مثل التحالف الكردستاني أو منظمة التحرير الفلسطينية أو قوى 14 آذار اللبنانية يحتفظ فيه كل فصيل وحزب ومنظمات المجتمع المدني  باستقلاله التنظيمي وخصوصيته لكنه جزء من منظومة وطنية أكبر من أجل استتباب الأمن ببناء دولة أزواد وعاصمتها تمبكتو آمنة مستقرة فاعلة  في محيطها الإقليمي والدولي فيدرالية بين ثلاثة أقاليم هي تمبكتو وغاو و كيدال عبر ديمقراطية توافقية بنظام برلماني يكون الرئيس من إقليم غاو ورئيس الحكومة من طوارق  تمبكتو بينما رئيس البرلمان من كيدال ورئيس مجلس الشيوخ من البرابيش ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي من السنغاي ورئيس مجلس القضاء من الفولان .
إن النضال السلمي أجدى وأنفع للقضايا العادلة  وأن المقاومة الذكية عبر القلم أفضل من العنتريات الكاذبة كما أن الدعوة إلى الإسلام تبدأ بتلميع صورته ثم تشجيع الجاليات المسلمة في الدول الغربية على المشاركة السياسية في بلدانهم والدخول في تحالفات لخدمة قضاياهم وتلميع صورة الإسلام وجعله رقم صعب في سياسة بلدانهم التي يحملون جنسيتها والمساهمة في تعديل دساتير وأنظمة وقوانين بلدانهم لإعطاء الدين الإسلامي مكانة تساوي بقية الأديان السماوية الأخرى في الغرب واستصدار قوانين وتشريعات تجرم الإساءة للإسلام ونبيه ورموزه وتجريم الإساءة للشعوب المسلمة مثل قوانين تجريم معاداة السامية وقوانين تجريم إنكار مذبحة الأرمن وجعل الأعياد والمناسبات الإسلامية عطل رسمية في الغرب وجعل الحجاب واللحية جزء من الهوية الشعبية في الدول الغربية وصولا لبناء لوبي سني قوي يحمي مصالح المسلمين السنة عبر العالم ويكبح جماح المؤامرات التي تحاك ضدهم و تحقيق طموحاتهم ونصرة قضاياهم وفتح صفحة جديدة في علاقات العالم الإسلامي مع الغرب  مبنية على الاحترام المتبادل و التعامل بندية.
بقلم : أبو بكر الأنصاري
 رئيس المؤتمر الوطني الأزوادي




السبت، 13 أبريل 2019

الاستقلاليون والتكامل النضالي بين منطقة الشرق الأوسط والمغرب الكبير




من المفيد التأكيد على أن قواعد اللعبة في منطقة الشرق الأوسط والمغرب الكبير تتطور وأنها  تستعد لنظام إقليمي جديد قد يطيح بالكثير من مسلمات سايس بيكو التي صنعت دول وطنية  لم تراعي الكثير من شعوب المنطقة التي تعيش منذ الآف السنيين  في المنطقة و رسموا خرائط  وتأسست دول تتجاهل حقيقة حق تقرير مصيرهم وبني كثير منها سياسته على جعل مطالبهم المشروعة  تهديدا قوميا يستلزم التنسيق الأمني وشن حروب لإسكات مناضليهم و ضرب حركات تحررهم وبنيت تحالفات ومصالح أنانية على استهدافهم وتنازلت دول لأخرى عن جزء من أراضيها الثمينة مقابل الإبقاء على التكالب الإقليمي ضد تطلعاتهم مثل وساطة موديبو لإنهاء حرب الرمال بين المغرب والجزائر مقابل تسليم قادة أزواد الأمير محمد علي الأنصاري والأمير زيد اغ الطاهر إلى مالي عام 1963 وكذلك تنازل العراق  في اتفاقية الجزائر عن حقه الكامل في شط العرب منفذه البحري الوحيد مقابل وقف الشاه دعمه للحركة الكردية  بقيادة الملا مصطفى البرزاني المطالبة بحق تقرير مصيرها في كردستان العراق وتأمر الحكام العرب  الذين صنعهم الغرب على القضية الفلسطينية عندما ضغطوا لإنهاء إضراب عام 1936 ورفضهم قرار التقسيم وتهجير اليهود العرب بعد إذلالهم وتخوينهم واتهامهم بالعمالة لإسرائيل التي كان معظمهم يرفضها لأنها دولة اشكنازية ولا رابط عرقي بينهم وبينها حيث كان يهيمن عليهم الفكر القومي العربي مثل المسيحيين العرب ولكن بعد نكبتهم  في مصر واليمن والعراق وليبيا وما تعرضوا له في الجزائر التي مولوا بأموالهم  جهاد شعبها  منذ الأمير عبد الجزائري وتم طردهم من وطن شاركوا في استقلاله والإنفاق على أيتامه وثكلاه وأرامله من عائلات المجاهدين المسلمين وصولا لتقسيم بلاد الطوارق بين أربعة دول عربية وافريقية بعدما تم استغلالهم بفكرة  بناء الاتحاد المغاربي الكبير وانخراط قادتهم فيه في أربعينات القرن الماضي وهو المشروع الذي ألغاه جمال عبد الناصر خوفا من ظهور دولة مغاربية قوية تقود العالم العربي بدل من مصر وقسم المنطقة المغاربية وسرق ثورة الجزائر ووظفها لطموحاته وزعامته  وألغى هويتها وفرض عليها  اللهجة العامية المصرية على حساب الأمازيغية وتأمر تلميذه القذافي مع مالي ضد الطوارق حتى قرر مجموعة منهم الهروب من جيشه بعدما استغلهم في حروبه في تشاد ولبنان وقاموا بثورة انتهت باتفاق مذل وقعه إياد اغ غالي قائد الحركة الشعبية الأزوادية وأدى رفضه إلى انقسام الساحة في أزواد بين معسكرين متنافسين :
الأول : معسكر الاندماجيين يقوده إياد غالي زعيم حركة أنصار الدين القائد السابق للحركة الشعبية الأزوادية الذي انقلب على قادة ثورة 63 وجعل قضيته ومنظومته القبلية لعبة بيد القذافي والجنرال توفيق  واللوبي الزنجي الأمريكي يستخدمونهم للانخراط  في التنظيمات المغضوب عليها غربيا  لتصفية القضية بحجة مكافحة الإرهاب ويضم المعسكر الاندماجي  منسقية حركات أزواد بقيادة العباس اغ انتالا  والحركة الوطنية بقيادة بلال اغ الشريف وبلات فورم  يحولون الحراك الشعبي إلى فتن وصراعات قبلية تجعل المواطن يؤمن بأن بقاءه تحت ظلم مالي أفضل من فوضى الثورة وقد  سهلوا التدخل الفرنسي لاحتكار المشهد الأزوادي و نفذوا المشاريع التصفوية  وتخلوا عن الاستقلال وارتموا في أحضان مالي ليفقدوا شعبيتهم وسحبت المؤسسة العسكرية الجزائرية البساط من تحتهم  وقامت بتكوين  موازيين  بديلة للحفاظ على نفوذها وبقاءها لاعب رئيسي في منطقة الساحل .
 الثاني : المعسكر الاستقلالي الذي أسسه الزعيمان الخالدان في قلوب الشعب الأزوادي الأمير محمد علي الأنصاري أمير طوارق ولاية تمبكتو والشهيد مانو دياك زعيم المقاومة في النيجر و يضم بعض  أتباع الأمير زيد اغ الطاهر القائد العسكري لثورة 63  والرافضين للاتفاقيات المذلة وهو تيار يضم منظومة القوى المطالبة بالاستقلال ويسعى لقيام دولة أزواد ويضم قادة  سياسيين مخضرمين وعسكريين من مختلف الرتب  وزعماء تقليديين وشخصيات نسائية نضالية وإعلاميين وكتاب ومراجع دينية وشخصيات اعتبارية ومشاهير وشباب ناشطين في شبكات التواصل الاجتماعي ويمثل المعارضة التقليدية التي رفضت ضم أزواد لمالي منذ نهاية الخمسينات ويرفض كل الاتفاقيات المبرمة بين مالي والحركات الاندماجية  ونشاطه مستمر و يقوم  بالمقاومة السلمية السياسية والاجتماعية  والإعلامية عبر التعبئة والتثقيف النضالي داخليا ونشر ثقافة الاستقلال والدفاع عن القضية في المحافل الدولية والتصدي لخصومها في الخارج وصياغة الرواية الوطنية للصراع  وبلورة المشروع الوطني الأزوادي وصولا لتحقيق أهدافه وهي الاستقلال وبناء الدولة الأزوادية  المستقلة الفاعلة في محيطها الإقليمي والدولي ويعتبر " المؤتمر الوطني الأزوادي " العمود الفقري والمتحدث باسم المعسكر الاستقلالي  .
وخلال السنوات الماضية عمل الاستقلاليون خلف الكواليس لإفشال مؤامرات اللوبي الزنجي الذي كان يحرض على منطقة الساحل الإفريقي باسم مكافحة الإرهاب وقد تصدوا لمناوراته التي شارك فيها 32 دولة عربية وافريقية وأوروبية وكان اللوبي الزنجي يسعى لتهجير سكان المنطقة وتوطين زنوج جنوب الصحراء لنهب ثرواتها ومنافسة الحركة الصهيونية التي بنت مجدها من تجارة العبيد حيث طلب المعسكر الاستقلالي من إخوانه اليهود الأمازيغ المغاربة والجزائريين الذين تحركوا عبر منظمة " ايباك" اكبر منظمات اللوبي اليهودي الأمريكي و الدولة العميقة لرعاية مشروع لبناء هلال سامي يضم الأمازيغ والكرد واليهود الشرقيين تحت قيادة أميركا لمنطقة الشرق الأوسط والمغرب الكبير وجعل التآخي المسلم اليهودي في المنظومة الأمازيغية  رقم صعب في معادلة حكم العالم وبفضله تمت الإطاحة بكل من تأمروا ضد قضية أزواد مثل الجنرال الأسود وليام ورد قائد الافريكوم والتصويت العقابي ضد الرئيس الفرنسي هولاند بعد تدخله العسكري لصالح مالي كما يعمل اليهود المغاربة  لتحريك الدولة العميقة على معاقبة حليفه نتنياهو المعادي لهم  للإطاحة بحكومته أولا بتنحية وزير دفاعه يهودا براك الذي شارك طيرانه في قصف شعبنا ثم تحريك تهم فساد ضده وهم الذين أطاحوا بحكومته الأولى بعد إساءته الأدب مع ملكهم الحسن الثاني وفضحه أمام الشعب الإسرائيلي واستخدام القضاء والإعلام والشرطة للتخلص منه واحتواء المال السياسي الفاسد الداعم له وتوحيد الجهود مع الاشكناز لتوجيه منظمات "ايباك"و" جي ستريت" لتحريك الدولة العميقة الأمريكية للإطاحة بمؤيديه وعلى رأسهم عائلة ترامب الفاسدة  بسبب تحالف نتنياهو مع اللوبي الزنجي  المعادي للسامية الراغب في الانتقام من الاشكناز لدورهم في تجارة العبيد بين ضفتي الأطلسي وبعد الإطاحة بآل ترامب سيتم إعادة إنتاج مشروع الهلال السامي المنبثق من العملية السياسية التي قادها  الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون بدعم من الملك الحسن الثاني في التسعينات على التآخي المسلم اليهودي في المنظومة الأمازيغية وأن الحراك الأزوادي جزء من المشهد الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط والمغرب الكبير التي يتنافس فيها مشروعين غربيين منذ نهاية الحرب الباردة .
 الأول  : " مشروع الحرب على الإرهاب " برعاية اللوبي الزنجي الأمريكي المعادي للسامية الذي يتخذ من المحافظين الجدد والانجيليين  قناعه الأبيض وتقوده كوندليزا رايس وكولن باول و ينتمي إليه الرئيس باراك اوباما وقد انضم إليه مؤخرا التاجر الرئيس دونالد ترامب الذي وصل للسلطة عبر القرصنة الروسية  وانطلق المشروع منذ أحداث 11 سبتمبر عام 2001 وتستقوي به الأنظمة المستبدة و يدعم وحدة أراضي مالي ويستخدم معسكر الاندماجيين بقيادة اياد اغ غالي  لتحقيق أهدافه في الساحة الأزوادية ويعتبر في ظاهره حرب صليبية ضد الإسلام السني  لحساب المشروع الفارسي وفي باطنه لعبة أمم لتصفية المشروع الصهيوني  لحساب اللوبي الزنجي  المدعوم من الإمبراطورية الروسية للانتقام من الحركة الصهيونية على دورها في الحرب الباردة التي انتهت بتفكيك السوفييت وقد قاموا بانقلاب على رجال مملكة إسرائيل إسحاق رابين وشمعون بيريز  وتغيير التركيبة العرقية الإسرائيلية بتهجير مواطنين من أصفهان أغلبهم ليسو يهود وإنما شيعة وبهائيين وكذلك مهاجرون روس ليسو يهود وأصبحوا يشكلون أغلبية على حساب  الاشكناز مؤسسو الحركة الصهيونية وعلى حساب اليهود المغاربة سدنة المشروع الصهيوني وهذا ما يفسر الفوز المتتالي لمعسكر اليمين بقيادة نتنياهو وتدمير حزب العمل مؤسس إسرائيل الذي حكمها 35 سنة متتالية وقد أفرز نخبة فاسدة مثل عائلة ترامب  و نتنياهو يعملون لحساب روسيا وتدخلها في الانتخابات الغربية مرة  ضد هلري كلينتون ومرة لترجيح خروج بريطانيا من أوروبا لاحتواء  دبلوماسيتها الناعمة التي بدأت منذ عهد الملكة فيكتوريا جدة أغلب ملوك القارة العجوز وقيادتها منظومة الأسر الملكية الأوروبية وجعلها تتخبط في أزمة بريكست لإضعاف الغرب في صراعه مع روسيا على ثروات المحيط المتجمد الشمالي.
وقد أوصل التدخل الروسي في الانتخابات الغربية والإسرائيلية المشروع الصهيوني إلى طريق مسدود فإسرائيل أصبحت تخضع لنظام يميني روسي فارسي بدعم مرتشين من الحرديم يتظاهر بعداوة العرب لضرب خصومه الاشكناز واليهود المغاربة وقد يؤدي فوز نتنياهو الجديد لتصدير الانقسامات الداخلية الإسرائيلية إلى الساحة الأمريكية بتحالف معسكر نتنياهو الحاكم  مع المسيحيين الإنجيلين  لكسر شوكة يهود أميركا وتمزيق وحدتهم السياسية وقد بدأ مسلسل انشقاق جزء من اللوبي اليهودي في عهد أوباما وتشكيلهم منظمة  " جي ستريت " بعد فوز نتنياهو على تسبي ليفني عام 2009  وأن انتصار نتنياهو الجديد على حزب أزرق ابيض بقيادة جنرالات الجيش  إذلال كبير للمؤسسة الأمنية وسيجعلها حكومة غير متجانسة وفي حالة صدام  دائم مع الأجهزة الأمنية والإعلام والقضاء والشرطة لأنها مفروضة عليهم  نتيجة توافق بين بوتين وترامب ضد رغبة الجيش الإسرائيلي  مثل  الرئيس اللبناني السابق إميل لحود المفروض على شعبه نتيجة توافق سوريا وحزب الله الموالي لإيران وقد يؤدي استمرار حكم اليمين إلى تفكيك ما تبقى من منظمة " ايباك" في واشنطن إلى معسكرين أحدهما إنجيلي مسيحي متحالف مع معسكر نتنياهو  يدعم عائلة ترامب في معارك كسر العظم ضد المؤسسات و أخر يقوده اليهود الاشكناز والمغاربة الداعمين لحزب أزرق ابيض وحزب العمل  ينسق مع منظمة " جي استريت " لتوحيد جهود اللوبيات اليهودية للعمل مع الدولة العميقة ومع المؤسسات للإطاحة بآل ترامب لرد الاعتبار للمشروع الصهيوني الذي أطاح به الروس والفرس الداعمين لمعسكر نتنياهو اليميني و الدفع باتجاه إبعاد التيار الإنجيلي عن التدخل في الشؤون الإسرائيلية حفاظا على العلاقات بين القوميات والأعراق المختلفة في المجتمع اليهودي.
الثاني : مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي ترعاه اللوبيات السامية البيضاء ويقوده على الساحة الأمريكية منظمتا " أيباك" " وجي ستريت" أكبر منظمات اللوبي اليهودي بالتعاون مع منظمات المسلمين الأمريكيين  ويعمل مع مؤسسات صنع القرار الأمريكي والغربي وقد انطلق منذ مؤتمر مدريد للسلام علم 1992  و يسعى لبناء دولة أزواد في منطقة المغرب الكبير وإحياء عملية السلام "حل الدولتين " بتنفيذ قرار الأمم المتحدة عام 1947  الذي نص على تقسيم فلسطين إلى دولتين إحداها  إسرائيل على مساحة 55%  والأخرى دولة فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة على مساحة 45% من فلسطين التاريخية وتكون القدس الشرقية عاصمة  لدولة فلسطين الحليف المميز  للغرب وتكون غزة ميناء فلسطين المتوسطي ولتحقيق ذلك يجب إجراء مفاوضات في لندن بين منظمة التحرير الفلسطينية ومنظمتا " ايباك" و" جي  ستريت" بحضور أحزاب إسرائيل  وبرعاية منظمات المسلمين الأمريكيين والأسرة المالكة البريطانية الزعيم الإقليمي لمشروع الشرق الأوسط الكبير تمهيدا لمؤتمر دولي على غرار مدريد عام 1992 ترسم فيه الخطوط العريضة للسلام بين إسرائيل وفلسطين والعالم الإسلامي عبر آلية وساطة متعددة تشارك فيها الرباعية الدولية وأطراف أخرى مثل التعاون الإسلامي والاتحاد من اجل المتوسط  بما يخدم التآخي المسلم اليهودي وأن ما يتوافق عليه مسلمو ويهود كل دولة غربية هو سياستها الرسمية مثلما يتخذ القادة الأمازيغ مواقفهم بناء على تفاهم مسلم يهودي لخدمة المصالح الأمازيغية العلياء .
 ونصرة قضايا  التآخي المسلم اليهودي ومنها عملية السلام على أساس حل الدولتين بحدودهما المنصوص عليها في قرار التقسيم عام1947 وإعادة تأهيل معسكر السلام الإسرائيلي الذي أسسه مناحييم  بيجن وإسحاق رابين وشمعون بيريز الذي ينتمي لمشروع الشرق الأوسط الكبير ويؤيده أغلب يهود الخارج ويلبي طموحات اللوبيات الإسرائيلية في الغرب ويضم سياسيين مخضرمين وشخصيات اعتبارية وضباط من مختلف الرتب في كل مفاصل الدولة وقادة سابقين في المؤسستين العسكرية والأمنية وكتاب ومفكرين ومراكز دراسات إستراتيجية ومن أبرز شخصياته  داليا رابين نائبة وزير دفاع سابقة وتسيبي ليفني وزيرة خارجية سابقة ووزراء سابقون ويهودا اولمرت رئيس حكومة سابق وقادة حزب ازرق أبيض الذين وصلوا لصدارة المشهد بفضل تصويت أنصار مشروع الهلال السامي من الاشكناز والمغاربة وإعادة إنتاج الأجيال الجديدة من أبناء الأسر اليهودية المرجعية السياسية مثل آل رابين و آل بن غوريون  وآل بيريز وآل كوهين وآل أزولاي وآل ليفي لقيادة المشهد الإسرائيلي على أساس دعم قضايا التآخي المسلم اليهودي في المنظومة الأمازيغية الذي يمثل مصلحة علياء ليكملوا انجازات الإباء المؤسسيين وتقديم تنازلات لصالح السلام الشامل كما فعل رجال الدولة العظماء مناحيم بيجن في كامب ديفيد وإسحاق رابين في اوسلو ووادي عربة  .
وتشكيل نظام سياسي توافقي يحمي الداخل من محاولات الاختراق الفارسي الروسي حتى ينتخب الشعب الإسرائيلي من يريد بينما تشكل الدولة العميقة الحكومات الوطنية وفق توازنات مشروع الشرق الأوسط الكبير على أسس التآخي المسلم اليهودي بحيث يكون رئيس دولة إسرائيل من اليهود المغاربة الأمازيغ " آل عمران "وتكون رئاسة الحكومة وقيادة المؤسسة العسكرية لليهود الاشكناز وأن تكون قيادة المؤسسات الأمنية لليهود الشرقيين وتكون رئاسة الكنيست ليهود أميركا  ويكون العمر الافتراضي لرئاسة الحكومة سبع سنوات دورة انتخابية ونصف ويسلم بعدها الرئاسة لشريكه في الائتلاف الحاكم ثم إعادة ترتيب حزبه وإفراز قيادات شابه جديدة تكمل ما بناه الآباء المؤسسيين تيودور هرتزل وبن غوريون وإسحاق رابين وشمعون بيريز لمنع قيام ديكتاتورية تستصدر قوانين لحماية فسادها أو تعبث بقواعد الحكم في مملكة إسرائيل.
 وأن من أهم انجازات معسكر السلام القبول الإقليمي بإسرائيل دولة متوسطية في حدودها التي اقرها قرار التقسيم عام 1947 وتقاسم جائزة نوبل للسلام بين قادة إسرائيل  مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وصدور المبادرة العربية عن قمة بيروت عام 2002 والتطبيع الإعلامي بظهور شخصيات سياسية وإعلامية إسرائيلية في الإعلام العربي وإيجاد قضايا عادلة مشتركة يدافع عنها بعض العرب والإسرائيليين وأصبح السلام مع الفلسطينيين والعرب مصلحة علياء لمنظومة اللوبيات بقيادة "ايباك" و" جي ستريت"الراغبة في الاستفادة من الجاليات الشرق أوسطية   .
وعبر مشروع الشرق الأوسط الكبير تعمل واشنطن ولندن وباريس على إعادة تأهيل معسكر الاستقلاليين في الساحة الأزوادية وصناعة حلفاء له في منطقة الشرق الأوسط ليقود المشهد الأزوادي وتوحيد جهود الشعوب السامية  أتباع الديانات السماوية لبناء مستقبل مشرق لأجيالهم  والتقريب بين المذاهب الإسلامية لاستعادة السلم الأهلي في مجتمعات المنطقة وإيجاد حلول سلمية للصراعات القائمة وتنشيط الاقتصاد السياحي الديني في دول مشروع الشرق الأوسط الكبير مهد الأديان السماوية كما انضمت للمشروع دولة الكويت وسلطنة عمان لتعزيز مكانتهما الاستثمارية ودورهما كوسيط لحل الخلافات والأزمات في المنطقة  لخدمة طموحاتهم الإقليمية  ودعم اقتصاديات دوله غير النفطية مثل فلسطين والأردن ولبنان وباكستان ودول المغرب الكبير و اندونيسيا وماليزيا وتايلاند والفلبين ومناصرة القضايا التي يدافع عنها المشروع إعلاميا .
ومن أجل تحقيق أهداف شعب أزواد القريبة والبعيدة المدى يتعين الإسراع في إعادة ترتيب البيت الأزوادي والعمل لبناء تكتل وطني يضم معظم القوى مثل التحالف الكردستاني أو منظمة التحرير الفلسطينية أو قوى 14 آذار اللبنانية يحتفظ فيه كل فصيل وحزب ومنظمات المجتمع المدني  باستقلاله التنظيمي وخصوصيته لكنه جزء من منظومة وطنية أكبر من أجل استتباب الأمن ببناء دولة أزواد وعاصمتها تمبكتو آمنة مستقرة فاعلة  في محيطها الإقليمي والدولي فيدرالية بين ثلاثة أقاليم هي تمبكتو وغاو و كيدال عبر ديمقراطية توافقية بنظام برلماني يكون الرئيس من إقليم غاو ورئيس الحكومة من طوارق  تمبكتو بينما رئيس البرلمان من كيدال ورئيس مجلس الشيوخ من البرابيش ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي من السنغاي ورئيس مجلس القضاء من الفولان .
إن النضال السلمي أجدى وأنفع للقضايا العادلة  وأن المقاومة الذكية عبر القلم أفضل من العنتريات الكاذبة كما أن الدعوة إلى الإسلام تبدأ بتلميع صورته ثم تشجيع الجاليات المسلمة في الدول الغربية على المشاركة السياسية في بلدانهم والدخول في تحالفات لخدمة قضاياهم وتلميع صورة الإسلام وجعله رقم صعب في سياسة بلدانهم التي يحملون جنسيتها والمساهمة في تعديل دساتير وأنظمة وقوانين بلدانهم لإعطاء الدين الإسلامي مكانة تساوي بقية الأديان السماوية الأخرى في الغرب واستصدار قوانين وتشريعات تجرم الإساءة للإسلام ونبيه ورموزه وتجريم الإساءة للشعوب المسلمة مثل قوانين تجريم معاداة السامية وقوانين تجريم إنكار مذبحة الأرمن وجعل الأعياد والمناسبات الإسلامية عطل رسمية في الغرب وجعل الحجاب واللحية جزء من الهوية الشعبية في الدول الغربية وصولا لبناء لوبي سني قوي يحمي مصالح المسلمين السنة عبر العالم ويكبح جماح المؤامرات التي تحاك ضدهم و تحقيق طموحاتهم ونصرة قضاياهم وفتح صفحة جديدة في علاقات العالم الإسلامي مع الغرب  مبنية على الاحترام المتبادل و التعامل بندية.
بقلم : أبو بكر الأنصاري
 رئيس المؤتمر الوطني الأزوادي





الأحد، 10 فبراير 2019

الاستقلاليون فن إدارة الصراع على ضوء تضارب المشاريع الإقليمية والدولية




مما لاشك فيه أنه لا يوجد شعب أو قضية يعيشون في جزيرة معزولة  وأن جميع القضايا تتأثر وتؤثر في المشهد الإقليمي بسبب التدخلات المحيطة والدولية  منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وتأسيس الدول الوطنية العربية والإفريقية والمفصلة على مقياس أهداف القوى الكبرى التي صنعتها فلكل دولة في المنطقة دور وظيفي  يتغير بتبدل موازيين القوى وهو ما يفسر الهزات منذ سقوط السوفييت والربيع العربي وكان الشعب الأزوادي قد قاطع التعليم الفرنسي مما دفع باريس إلى اتخاذ قرارها بأنه غير مؤهل لحق تقرير المصير ولم تسند له أي وظيفية إقليمية وتم إبرام صفقة القرن الأولى برعاية شارل ديغول بين جمال عبد الناصر وموديبو كيتا  في الخمسينات بتقسيم بلاد الطوارق بين أربعة دول عربية وافريقية لمواجهة الصهيونية الاشكنازية التي تحكم إسرائيل و جنوب إفريقيا البيضاء ومع مرور الزمن قام شعب أزواد بتطوير مسيرته النضالية من تحالفه مع الجبهة الجنوبية لثورة الجزائر بقيادة عبد العزيز بوتفليقة مرورا برسائل الاحتجاج على مساعي إلحاقه بمالي 1958 وصولا لحمل السلاح لمنع سيطرة مالي في ثورة عام 1963 التي قادها سياسيا الأمير محمد علي الأنصاري  وعسكريا الأمير زيد بن الطاهر و انتهت بتسليمهم إلى موديبو كيتا من أجل إنجاح وساطته  في حرب الرمال بين المغرب والجزائر عام 1963 بموجب صفقة القرن الأولى وتوالت طعنات الأنظمة العربية في ظهر شعبنا  بتنسيقهم الأمني مع مالي و تفننت بعض الفضائيات العربية في شيطنة الأزواديين وربطهم بالإرهاب وبكل ما هو مغضوب عليه غربيا واستغل القذافي ظروفهم وورطهم في حروبه الخارجية  مما أدى لهروب أعداد منهم عام 1990 وقاموا بثورة انتهت باتفاق وقعه إياد غالي قائد الحركة الشعبية الأزوادية وانقسمت الساحة إلى  معسكرين متنافسين :
الأول : معسكر الاندماجيين يقوده إياد غالي زعيم حركة أنصار الدين القائد السابق للحركة الشعبية الأزوادية الذي انقلب على قادة ثورة 63 وجعل قضيته ومنظومته القبلية لعبة بيد القذافي والجنرال توفيق  واللوبي الزنجي الأمريكي يستخدمونهم للانخراط  في التنظيمات المغضوب عليها غربيا  لتصفية القضية بحجة مكافحة الإرهاب ويضم المعسكر الاندماجي  منسقية حركات أزواد بقيادة العباس اغ انتالا  والحركة الوطنية بقيادة بلال اغ الشريف وبلات فورم  يحولون الحراك الشعبي إلى فتن وصراعات قبلية تجعل المواطن يؤمن بأن بقاءه تحت ظلم مالي أفضل من فوضى الثورة وقد  سهلوا التدخل الفرنسي لاحتكار المشهد الأزوادي و قدموا تنازلات مهينة وتخلوا عن الاستقلال وارتموا في أحضان مالي ليفقدوا شعبيتهم وسحبت الجزائر البساط من تحتهم  وقامت بتكوين  موازيين  بديلة للحفاظ على نفوذها وبقاءها لاعب رئيسي في منطقة الساحل .
الثاني : المعسكر الاستقلالي الذي أسسه الزعيمان الخالدان في قلوب الشعب الأزوادي الأمير محمد علي الأنصاري أمير طوارق ولاية تمبكتو والشهيد مانو دياك زعيم المقاومة في النيجر و يضم بعض  أتباع الأمير زيد اغ الطاهر القائد العسكري لثورة 63  والرافضين للاتفاقيات المذلة وهو تيار يضم منظومة القوى المطالبة بالاستقلال ويسعى لقيام دولة أزواد ويضم قادة  سياسيين مخضرمين وعسكريين من مختلف الرتب  وزعماء تقليديين وشخصيات نسائية نضالية وإعلاميين وكتاب ومراجع دينية وشخصيات اعتبارية ومشاهير وشباب ناشطين في شبكات التواصل الاجتماعي ويمثل المعارضة التقليدية التي رفضت ضم أزواد لمالي منذ نهاية الخمسينات ويرفض كل الاتفاقيات المبرمة بين مالي والحركات الاندماجية  ونشاطه مستمر و يقوم  بالمقاومة السلمية السياسية والاجتماعية  والإعلامية عبر التعبئة والتثقيف النضالي داخليا ونشر ثقافة الاستقلال والدفاع عن القضية في المحافل الدولية والتصدي لخصومها في الخارج وصياغة الرواية الوطنية للصراع  وبلورة المشروع الوطني الأزوادي وصولا لتحقيق أهدافه وهي الاستقلال وبناء الدولة الأزوادية  المستقلة الفاعلة في محيطها الإقليمي والدولي ويعتبر " المؤتمر الوطني الأزوادي " العمود الفقري والمتحدث باسم المعسكر الاستقلالي  .
وخلال السنوات الماضية عمل المعسكر الاستقلالي خلف الكواليس من أجل التصدي لمؤامرات اللوبي الزنجي الذي كان يحرض على غزو إقليم أزواد بحجة مكافحة الإرهاب بعد مناورات عام 2005 التي قامت بها واشنطن مع 32 دولة عربية افريقية في صحراء تمبكتو حيث طلب الاستقلاليون مساعدة اليهود الأمازيغ" آل عمران" العمود الفقري لمملكة إسرائيل التي أسسها الملك سليمان بن الملك داوود عليهما السلام وهم يهود منطقة الشرق الأوسط والمغرب الكبير وقد تحركوا عبر منظومة اللوبيات اليهودية لتفعيل التآخي المسلم اليهودي في المنظومة الأمازيغية وجعله رقم صعب في معادلة حكم العالم وتم التصدي لكثير من مؤامرات اللوبي الزنجي في منطقة المغرب الكبير والإطاحة بمن كانوا يخططون للإضرار بقضية أزواد أمثال وليام وورد القائد الأسود السابق لافريكوم  والتصويت العقابي ضد الرئيس الفرنسي هولاند ومعاقبة حليفه نتنياهو المعادي لليهود المغاربة بتحريك الدولة العميقة في إسرائيل للإطاحة باليمين الاستيطاني "حكومة نتنياهو الثانية "على غرار ما فعلوا بالأولى في التسعينات بعد إساءته الأدب مع ملكهم الحسن الثاني ونشر ملفات فساده وفضحه أمام الشعب الإسرائيلي واستخدام الإعلام والقضاء والشرطة للتخلص منه كما لعب الاستقلاليون الأزواد دور هام في وقف العدوان الأمريكي بطائرات بدون طيار على باكستان الذي كان يستهدفها في عهد الرئيس أوباما وأن الحراك الأزوادي جزء من المشهد الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط والمغرب الكبير التي يتنافس فيها مشروعين غربيين .
الأول  : " مشروع الحرب على الإرهاب الذي انطلق منذ أحداث 11 سبتمبر عام 2001 " برعاية اللوبي الزنجي الأمريكي المعادي للسامية ويستخدم المحافظين الجدد المتطرفون الإنجيليون ويقوده كل من كوندليزا رايس ورامسفلد وديك شيني وبول بيريمر بدعم من زعيم يهود أصفهان الفرس المقرب من المرشد الإيراني الأعلى الزعيم الديني اليمين الاستيطاني و يمثل أتباعه العمود الفقري لليمين الليكود وحلفائه الأحزاب الروسية في  إسرائيل وينتمي إليه التاجر الرئيس دونالد  ترامب الذين يعملون لحساب الإمبراطوريتين الروسية والفارسية و به تستقوي الأنظمة المستبدة و يدعم وحدة أراضي مالي ويستخدم معسكر الاندماجيين بقيادة إياد اغ غالي  لتحقيق أهدافه في الساحة الأزوادية  ويستخدم مشروع الحرب على الارهاب الليكود وتحالفه اليميني الذي يضم  يهود أصفهان الفرس والمهاجرون الروس  لتكوين أغلبية في الكنيست واستغلال العلاقات الأمريكية - الإسرائيلية  لتوريط واشنطن في حروب استباقية  للانتقام من أعداء المشروع الفارسي أمثال حركة طالبان وصدام حسين والقصاص من حزب العمل الإسرائيلي مؤسس دولة إسرائيل الذي حكمها 30 سنة متواصلة  لدعمه صدام حسين في حرب الخليج الأولى وتسليم العراق للقوى الشيعية الموالية لإيران للانتقام من شعبه على هزيمة الخميني  في حرب الخليج  كما كلف مشروع الحرب على الإرهاب  أدواته من الليكود والأحزاب الروسية و الحرديم المتدينين المدعومين من المستوطنين الروس ويهود أصفهان والفلاشة بالتأمر للانقلاب على " مشروع مملكة إسرائيل" التي أسسها النبي الملك سليمان بن الملك داود عليهما السلام واستهداف قادتها الاشكناز رجال دولتها العميقة  منذ اغتيال إسحاق رابين الذي يعيد للأذهان مقتل الملك فيصل الثاني بن الملك غازي في بغداد وقطعهم الطريق على تولي شمعون بيريز رئاسة إسرائيل في أواخر التسعينات وتنصيب الأصفهاني موشي كساف على حسابه و تعين شاؤول مفاز لقيادة أركان الجيش لافتعال بطولات وعنتريات مع  نصر الله في حرب تموز عام 2006 للتغطية على جرائم التحالف الشيعي بحق السنة ومحاولات اليمين الاستيطاني استغلال انجازات الجيش والأجهزة الأمنية لأغراض انتخابية  على حساب أرواح المواطنين الاشكناز للانتقام من الحركة الصهيونية التي وقفت مع الغرب في الحرب الباردة التي انتهت بتفكيك الاتحاد السوفيتي.
ومنذ وصول التاجر الرئيس ترامب  للسلطة عبر الدعم الروسي عمل على تثبيت معسكر اليمين الليكود وحلفائه وتوظيف  الخلافات الخليجية التي صنعها البيت الأبيض لتقويته للانتقام من اليهود المغاربة والشرقيين الذين أطاحوا بحكومته الأولى في التسعينات بعد إساءته الأدب مع ملكهم الحسن الثاني فاستخدم الليكود  قطر وقناتها الجزيرة وقناة الميادين الموالية لإيران لتلميع حماس وتكريس الانقسام وجعل قطاع غزة تحت حكمها ورقة مساومة لكل من التنظيم الدولي للإخوان المسلمين وطهران لتعزيز موقفها التفاوضي في برامجها الصاروخية والنووية و لتسجيل الدوحة نقاط على محاصريها  ومنعهم من تحقيق أي انجازات كما يستخدم البيت الأبيض وليي عهد الرياض وأبو ظبي والسيسي للضغط على الرافضين لصفقة القرن بتهديدهم بتجفيف منابع الدعم عنهم ومحاولة تضييع القضية الفلسطينية عبر صراع المحاور حتى يتراجع الاهتمام العربي  بسبب الانقسام الفلسطيني  وتفكيك محور المقاومة بسبب رفض النظام السوري محاولات إيران احتضان حماس على حسابه بعد وقوفها إلى جانب معارضيه خلال سنوات الحرب لأنها  فصيل من لإخوان المسلمين في الشام يلمع صورة طهران بين الشعوب السنية التي تعارض تدخل الحرس الثوري وحزب الله ضد السنة في الحرب السورية وأن دور حماس المعادي لحزب البعث السوري قد يحد من نفوذ دمشق على حلفائها من فصائل منظمة التحرير وفي المقابل تسعى موسكو لبناء تحالف يضم حزب البعث السوري و حلفائه اللبنانيين من قوى 8 آذار مع منظمة التحرير بقيادة حركة فتح وقوى 14 آذار بزعامة تيار المستقبل لإعادة إنتاج الدور الروسي شرق المتوسط  لمنع تحالف فيلق القدس الإيراني وجماعة الإخوان المسلمين من الهيمنة على الشام ويمكن القول إن " صفقة القرن" بناء دولة إمارة غزة بقيادة تحالف حماس ودحلان التي يروج لها  ترامب  وقراراته الاستعراضية الدعائية المعادية للفلسطينيين حول القدس واللاجئين التي أغضبت شعوب العالم وقسمت حزبه الجمهوري وأدت لهزيمته في انتخابات الكونغرس وحرمانه من فترة رئاسية ثانية بالتصويت العقابي ضده كلها حماقات للتغطية على فساده وعمالته  لروسيا ومحاولاته توريط إسرائيل للاصطفاف إلى جانبه في معارك كسر العظم بينه وبين المؤسسات السيادية الأمريكية و قد تراجع دور تركيا المسلمة الأطلسية  بسبب عدائها للأكراد الرقم الصعب في منطقة الشرق الأوسط  وبسبب تنامي اليمين الشعبوي المتحالف مع اللوبيات الأرمينية المعادية للأتراك لصالح موسكو في شرق المتوسط  مثلما تراجع دور قطر السياسي بسبب دعمها للإخوان المسلمين لصالح روسيا المنتصرة في الأزمة السورية وقد وجدت القيادة السعودية والإماراتية مصالحهما في التحالف مع إدارة ترامب وتمويل حروبه الداخلية لخدمة طموحاتهم الإقليمية .
الثاني : مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي ترعاه اللوبيات السامية البيضاء وتقوده على الساحة الأمريكية منظمة " أيباك" أكبر منظمات اللوبي اليهودي في واشنطن بدعم من منظمات المسلمين الأمريكيين ويعمل مع مؤسسات صنع القرار الأمريكي والغربي و يسعى لبناء دولة أزواد في منطقة المغرب الكبير وإحياء عملية السلام "حل الدولتين الساميتين مثل اسبانيا والبرتغال" بتنفيذ قرار الأمم المتحدة عام 1947  الذي نص على تقسيم فلسطين إلى دولتين الأولى إسرائيل على مساحة 55%  والثانية دولة فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة على مساحة 45% من فلسطين التاريخية  وتكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين الحليف المميز للغرب ولتحقيق ذلك يجب عقد مؤتمر دولي في بروكسيل على غرار مؤتمر مدريد لإجراء مفاوضات بين منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الوحيد والشرعي للشعب الفلسطيني ومنظمة " ايباك" التي تمثل يهود العالم بحضور أحزاب إسرائيل برعاية منظمات المسلمين الأمريكيين وتشكيل آلية وساطة دولية متعددة لرعاية عملية السلام بإشراف الأسرة المالكة البريطانية الزعيم الإقليمي لمشروع الشرق الأوسط الكبير الذي يدور في فلكه المرجعيات الإعلامية والاقتصادية الكبرى في الغرب  لبناء مجتمع إنساني مبني على التآخي المسلم اليهودي ليكون ما يتوافق عليه مسلمو ويهود كل دولة غربية هو سياستها الرسمية في منطقة الشرق الأوسط والمغرب الكبير مثلما يتخذ القادة الأمازيغ مواقفهم بناء على تفاهم مسلم يهودي لخدمة المصالح الأمازيغية العلياء على ضوء تشكيل نظام عالمي متعدد الأقطاب  .
 ونصرة قضايا التآخي المسلم اليهودي ومنها عملية السلام على أساس حل الدولتين بحدودهما المنصوص عليها في قرار التقسيم عام1947 وإعادة تأهيل معسكر السلام الإسرائيلي الذي أسسه رجال مملكة إسرائيل " أقطاب الدولة العميقة مناحييم  بيجن وإسحاق رابين وشمعون بيريز" و ينتمي  لمشروع الشرق الأوسط الكبير ويضم سياسيين مخضرمين وشخصيات اعتبارية وضباط من مختلف الرتب في كل مفاصل الدولة وقادة سابقين في المؤسستين العسكرية والأمنية وكتاب ومفكرين ومن أبرز شخصياته  داليا رابين نائبة وزير دفاع سابقة وتسيبي ليفني وزيرة خارجية سابقة اللتان تحظيان بثقة المؤسسة الأمنية ووزراء سابقون ومن المفيد انتخاب  عدد كبير من النساء في الكنيست فالمرأة اليهودية أكثر إخلاصا للحركة الصهيونية وتقديم تنازلات لصالح السلام الشامل كما فعل رجال الدولة الاشكناز "أقطاب الدولة العميقة " مناحيم بيجن في كامب ديفيد وإسحاق رابين وشمعون بيريز في أوسلو ووادي عربة وتشكيل كتل انتخابية وتحالفات برلمانية لتشكيل نظام سياسي توافقي يحمي الداخل من محاولات الاختراق الفارسي الروسي حتى ينتخب الشعب الإسرائيلي من يريد بينما تشكل الدولة العميقة الحكومات الوطنية وفق توازنات مشروع الشرق الأوسط الكبير على أسس التآخي المسلم اليهودي بحيث يكون رئيس دولة إسرائيل من اليهود المغاربة الأمازيغ " آل عمران "وتكون رئاسة الحكومة وقيادة المؤسسة العسكرية لليهود الاشكناز وأن تكون قيادة المؤسسات الأمنية لليهود الشرقيين وتكون رئاسة الكنيست ليهود أميركا ووزارة الخارجية ليهود بريطانيا بينما تكون وزارة الدفاع ليهود استراليا وتكون وزارة الثقافة ليهود العراق ووزارة الإعلام للدروز  وترسيم الأمازيغية وجعل رأس السنة الأمازيغية عطلة مدفوعة الأجر في إسرائيل و العمل على تطويق وعزل الانتهازيين "الليكود يهود أصفهان والفلاشة و الأحزاب الروسية " ليكونوا معارضة برلمانية في الكنيست مثل القائمة العربية  للحفاظ على استقلالية القرار الإسرائيلي ومصالحها مع الغرب .
 وأن من أهم انجازات معسكر السلام القبول الإقليمي بإسرائيل دولة متوسطية في حدودها التي اقرها قرار التقسيم عام 1947 وشطب صفة العنصرية عن الصهيونية في الأمم المتحدة وتقاسم جائزة نوبل للسلام بين قادة إسرائيل إسحاق رابين وشمعون بيريز مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والتطبيع الإعلامي بظهور شخصيات سياسية وإعلامية إسرائيلية في الإعلام العربي وإيجاد قضايا عادلة مشتركة يدافع عنها بعض العرب والإسرائيليين وأصبح السلام مع الفلسطينيين والعرب مصلحة علياء لمنظومة اللوبيات بقيادة "ايباك" الراغبة في الاستفادة من الجاليات الشرق أوسطية التي تؤيد قضايا مشتركة بين إسرائيل وشعوبهم لتعزيز دورها في التحكم بقواعد اللعبة في الدول الغربية  .
وعبر مشروع الشرق الأوسط الكبير تعمل واشنطن ولندن وباريس على إعادة تأهيل معسكر الاستقلاليين في الساحة الأزوادية وصناعة حلفاء له في منطقة الشرق الأوسط ليقود المشهد الأزوادي وتوحيد جهود الشعوب السامية  أتباع الديانات السماوية لبناء مستقبل مشرق لأجيالهم  والتقريب بين المذاهب الإسلامية لاستعادة السلم الأهلي في مجتمعات المنطقة وإيجاد حلول سلمية للصراعات القائمة وتنشيط الاقتصاد السياحي الديني في دول مشروع الشرق الأوسط الكبير مهد الأديان السماوية كما انضمت للمشروع دولة الكويت وسلطنة عمان لتعزيز مكانتهما الاستثمارية ودورهما كوسيط لحل الخلافات والأزمات في المنطقة  لخدمة طموحاتهم الإقليمية أما دولة قطر فقد أصبحت ذراع استثماري إقليمي يدعم اقتصاديات دوله غير النفطية مثل فلسطين والأردن ولبنان وباكستان ودول المغرب الكبير و اندونيسيا وماليزيا وتايلاند والفلبين ومناصرة القضايا التي يدافع عنها المشروع إعلاميا .
ومن أجل تحقيق أهداف شعب أزواد القريبة والبعيدة المدى يتعين الإسراع في إعادة ترتيب البيت الأزوادي والعمل لبناء تكتل وطني يضم معظم القوى مثل التحالف الكردستاني أو منظمة التحرير الفلسطينية أو قوى 14 آذار اللبنانية يحتفظ فيه كل فصيل وحزب ومنظمات المجتمع المدني  باستقلاله التنظيمي وخصوصيته لكنه جزء من منظومة وطنية أكبر من أجل استتباب الأمن ببناء دولة أزواد وعاصمتها تمبكتو آمنة مستقرة فاعلة  في محيطها الإقليمي والدولي فيدرالية بين ثلاثة أقاليم هي تمبكتو وغاو و كيدال عبر ديمقراطية توافقية بنظام برلماني يكون الرئيس من إقليم غاو ورئيس الحكومة من طوارق  تمبكتو بينما رئيس البرلمان من كيدال ورئيس مجلس الشيوخ من البرابيش ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي من السنغاي ورئيس مجلس القضاء من الفولان .
إن النضال السلمي أجدى وأنفع للقضايا العادلة  وأن المقاومة الذكية عبر القلم أفضل من العنتريات الكاذبة كما أن الدعوة إلى الإسلام تبدأ بتلميع صورته ثم تشجيع الجاليات المسلمة في الدول الغربية على المشاركة السياسية في بلدانهم والدخول في تحالفات لخدمة قضاياهم وتلميع صورة الإسلام وجعله رقم صعب في سياسة بلدانهم التي يحملون جنسيتها والمساهمة في تعديل دساتير وأنظمة وقوانين بلدانهم لإعطاء الدين الإسلامي مكانة تساوي بقية الأديان السماوية الأخرى في الغرب واستصدار قوانين وتشريعات تجرم الإساءة للإسلام ونبيه ورموزه وتجريم الإساءة للشعوب المسلمة مثل قوانين تجريم معاداة السامية وقوانين تجريم إنكار مذبحة الأرمن وجعل الأعياد والمناسبات الإسلامية عطل رسمية في الغرب وجعل الحجاب واللحية جزء من الهوية الشعبية في الدول الغربية وصولا لبناء لوبي سني قوي يحمي مصالح المسلمين السنة عبر العالم ويكبح جماح المؤامرات التي تحاك ضدهم و تحقيق طموحاتهم ونصرة قضاياهم وفتح صفحة جديدة في علاقات العالم الإسلامي مع الغرب  مبنية على الاحترام المتبادل و التعامل بندية.
بقلم : أبو بكر الأنصاري
 رئيس المؤتمر الوطني الأزوادي